The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

متابعات عملية السلام في الشرق الأوسط

محمد عبد الفتاح


شهدت عملية السلام في الشرق الأوسط منذ أواسط شهر تموز/يوليو 2002 تطورات عديدة، وفي اتجاهات متباينة وتداخلت قضايا داخلية وخارجية لعبت أدواراً مهمة في اتجاهات وتحولات عملية السلام التي أوضح شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي من خلال إصراره على الإرهاب والإجرام بحق الشعب الفلسطيني أنه ليس معنياً بمدخلات أو مخرجات عملية السلام.

فيما طرحت الإدارة الأمريكية رؤية الرئيس جورج بوش الابن للصراع العربي الإسرائيلي من خلال ما سمي بخريطة الطريق التي ساندها الاتحاد الأوروبي، واللجنة الرباعية والأمم المتحدة، وفي الوقت نفسه دخلت انتفاضة الأقصى عامها الثالث في 28 أيلول/سبتمبر 2002، على الرغم مما ألحقه الجيش الإسرائيلي من دمار اقتصادي واجتماعي بحق الشعب الفلسطيني، ناهيك عن عشرات الشهداء وآلاف الجرحى، فإن الفلسطينيين باتوا أكثر ارتقاءً إلى مستوى التحدي، في حين ما زالت مطالب إصلاح السلطة الفلسطينية ضبابية الأهداف والآليات في ظل تأجيل مستمر للانتخابات الرئاسية الفلسطينية، بحيث بات الحديث عن عملية السلام في الشرق الأوسط أمراً ثانوياً في ضوء اشتداد الاستعدادات الأمريكية لاجتياح العراق مع ما يرافق ذلك مع انعكاسات على مخرجات عملية السلام.

واعتبرت اللجنة الرباعية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط والمكونة من "الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وروسيا" إن الإصلاحات الديموقراطية داخل المؤسسات الفلسطينية يجب أن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية، وأعلنت في 16/7/2002 بأن هذه الدولة ستستند إلى مبدأ سيادة القانون وفصل السلطات، وإلى اقتصاد ليبرالي يخدم بأفضل طريقة مصالح الشعب الفلسطيني، وبعد أن أعربت اللجنة عن ارتياحها إزاء "الاهتمام الكبير الذي يبديه الفلسطينيون، لإجراء إصلاح جوهري" طالب أعضاؤها الشعب الفلسطيني بوقف "العنف" حتى تقوم إسرائيل بتخفيف الإجراءات العسكرية بحقه، فيما تعمدت الولايات المتحدة على وجه الخصوص بقاء الغموض يلف مسألتين أساسيتين هما: مستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والسياسة الإسرائيلية القائمة على الإجرام بحق الفلسطينيين.

ويمكن القول إن مختلف الجهود السياسية في عملية السلام طغى عليها بصورة أو أخرى المظهر الأمني.

إلى ذلك، فقد كانت أبرز التطورات على الصعيد السياسي لاستئناف الجهود في عملية السلام هو بروز ثلاثة وثائق متعلقة بالأمر، من أبرزها وثيقة نسيبة-أيلون في 6 آب/أغسطس 2002، ووثيقة "خارطة الطريق" 23/11/2002، ووثيقة الاتحاد الأوروبي حول خارطة الطريق.

عودة