The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

القومية الآسيوية

مايكل ليفر


لعل من الضروري فهم المعنى الحقيقي لكلمة القومية، وذلك للوقوف على ما يتعلق بواقع آسيا المعاصرة، إذ إن التجربة الاستعمارية لدول آسيا ليست بعيدة، مما أفضى إلى إحداث صراع من أجل القضاء على نتائجها السلبية والبحث عن مخارج إيجابية بديلة للسيطرة على التجربة السياسية السيئة التي آزرها تشكل الأنظمة السياسية المصطنعة .

ففي بلدان كاليابان والصين لا تبدو المشكلة بحاجة إلى كثير من تطوير مجتمعات متماسكة سياسياً، بل إنها بحاجة إلى الموائمة بين المعطيات التاريخية ومعطيات الحداثة، وهذا الصراع يضرب بجذوره عميقاً ليؤثر في صميم الهوية الوطنية.

إن مسألة القومية الآسيوية تعد من أبرز القضايا الراهنة التي يحتشد لها الخبراء الدوليون والمحللون في مجال النظريات القومية بالتركيز على التفاصيل التي توفر في النهاية مادة متوازنة نظرياً وعملياً، وهذا ما يشتمل عليه كتاب "القومية الآسيوية"؛ إذ يسلط الأضواء على الشأن الآسيوي في عدد من دول القارة؛ كالصين وتايوان واليابان وأندونيسيا والباكستان والهند والفلبين.

وينهض لمناقشة القضايا العالقة بهذه الدول زمرة من كبار الأساتذة المختصين في كلية الاقتصاد التابعة لجامعة لندن.

وإذا كانت مسألة ظهور حركات التحرر لم تطف على السطح إلا بسبب الحدود المصطنعة التي خلفها الاستعمار، فإن على الأسيويين ألا يوقفوا معالجة النتائج المترتبة عليها كما حدث في دول كإندونيسيا والفلبين وكما تنبهت إلى ذلك الهند مؤخراً.

وثمة مسألة مهمة هي "الإسلام" الذي مازال يشكل قوة لا يمكن تجاهلها في أخذ دور مهم في استقرار الأوضاع السياسية في المنطقة، فلا أحد يمكنه أن يتجاهل التأثيرات المتصاعدة الناجمة عن المطالبة الجادة بأن يكون للإسلام دور بارز على خريطة القرن الحادي والعشرين، وهكذا فإن الحلول المتاحة للعمل في مواجهة مشكلات القومية تبدو قليلة مرهونة بما تستنبطه السياسية .

عودة