The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

ظل الشمس

عيسى برهومة


يلقي الكاتب الصحفي "ديزارد كابوسكنيسكي" الضوء على ما يسميه "العلاقة الصعبة بين أوروبا وإفريقيا" ويبدو أن الكاتب قد تبنى وجهة نظر الإنسان العادي، إلا أن قراءة الكتاب تظل خطوة مهمة في التعرف إلى مرامي المؤلف ومقاصده.

يؤكد المؤلف أن العالم بذلك يصبح مشكلة كبيرة، والكاتب عاش جزءاً كبيراً من هذه الإشكالية منذ أن كان مراسلاً صحفياً في القارة الإفريقية، ولم يكن بإمكان الكاتب إلا أن يسجل انطباعاته كطفل أو كما يقول كراوٍ لقصة الكوكب الآخر، حيث كانت رائحة إفريقيا قد شدته وهي تفوح من كل زاوية من زوايا الحياة .

يحدد المؤلف مرحلتين هامتين في تاريخ القارة الإفريقية المعاصرة لأنهما تشكلان أهم المنعطفات التي تصنع عهداً جديداً من العهود التاريخية التي مرت بها القارة خلال مرحلة الاستعمار الجديد وهما: مرحلة مغادرة الرجل الأبيض، ومرحلة وصول وباء الايدز، وكلاهما من المشكلات الحرجة التي عصفت باستقرار المنطقة السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لتخلق ما يسميه المؤلف "عالماً خاصاً" بائساً مختلفاً بكل المقاييس عن العالم المادي الذي نعرفه ونتصوره جغرافياً، وهذا العالم هو عام الإنسان الإفريقي العادي .

ويبدو أسلوب كابوسكنيسكي معتمداً على التصريح وذلك لتوضيح الأفكار على نحو تستلزمه الحقيقة؛ من أجل تبديد الأفكار النمطية الجاهزة التي دأب الناس خاصة في الغرب على الاعتقاد بأنها تعبر عن واقع الحياة في القارة الأفريقية أوضاعها السياسية والاقتصادية.

تبدو إفريقيا في هذا الكاتب كأنها مدبرة (منحلة) من الأزمات... كل أزمة تتناسق مع سابقتها أو ترتبط بلاحقتها، إنها ظلال الشمس التي تلهب الأجساد وتخفي مآسي وفجائع.

عودة