The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

قانونا الانتخاب الأردني والمصري… قراءة مقارنة

أ.د. محمد صفي الدين


يتبنى الدستور الأردنى الصادر عام 1952 الصيغة البرلمانية, وقد جاء قانون الانتخاب المؤقت لمجلس النواب الأردنى رقم 34 لسنة 2001 ليعدل بعضاً من الأوضاع القائمة حتى صدوره مع الإبقاء على بعض السمات من القانون السابق.

بين القانون الأردني والقانون المصري:

وعند مقارنة أهم البنود الواردة فى قانون الانتخاب المؤقت لمجلس النواب الأردنى بقانون مجلس الشعب المصرى الصادر عام 1972 والمعدل عدة مرات, تبرز عدة ملاحظات.

فمن ناحية، يأخذ النظام الانتخابى المصرى بأسلوب الدوائر المتساوية من حيث عدد النواب، فيتم تقسيم جمهورية مصر العربية الى عدد من الدوائر يمثل كل منها نائبان. وقد بدأ مجلس الشعب المصري عام 1972 بعدد 175 دائرة انتخابية ووصل عدد الدوائر الآن الى 222 دائرة، ومن ثم ارتفع عدد الأعضاء المنتخبين من 350 نائباً فى مطلع السبعينيات إلى 444 نائباً.

أما في النظام الانتخابي الأردني فيلاحظ تباين فى عدد النواب الممثلين لكل دائرة بحيث يتراوح بين نائب واحد فقط وبين سبعة نواب.

ومن ناحية أخرى، لا يأخذ النظام الانتخابي المصري بأسلوب تخصيص حصص لفئات محددة باستثناء النص على ضرورة أن يكون نصف النواب على الأقل من العمال أو الفلاحين الأمر الذي يجعل المرشحين يتنافسون فى كل دائرة انتخـابية على مقعدين أحدهما للعمال أو للفلاحين والآخر للفئات الأخرى.

إلا أن الدستور المصري قد أعطى لرئيس الجمهورية حق تعيين عدد من الأعضاء لا يزيد على عشرة.

ومن ناحية ثالثة، يأخذ النظام الانتخابى المصرى بأسلوب يحتم على الناخب اختيار نائبين معاً وإلا اعتبر صوته باطلاً. أي أن الناخب يختار عدد النواب الممثلين للدائرة وليس نائباً واحداً

على خلاف ما يجرى العمل عليه فى القانون الأردنى حيث يختار الناخب نائباً واحداً بغض النظر عن عدد النواب الذين يمثلون الدائرة وهو ما يعرف بنظام الصوت الواحد.

وفي مصر يشترط حصول المرشح على الأغلبية المطلقة لعدد الناخبين الحاضرين الأمر الذي يعنى إعادة الانتخابات فى عديد من الدوائر بين المرشحين الحاصلين على أعلى الاصوات.

أما في الحالة الأردنية فلا تتم الإعادة إلا فى حالة التساوى التام بين مرشحين يتنافسان على مقعد واحد أو بين مرشحين يتنافسان على المقعد الأخير من عدة مقاعد وهو أمر يكاد يستحيل حدوثه، الأمر الذي يجعل عملية الإعادة أمراً استثنائياً فى النظام الأردني، بينما تعتبر الإعادة أمراً متوقعاً في معظم الدوائر فى النظام المصري.

عودة