The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

قمة بيروت العربية .. التحديات والآفـــاق

منار الطعاني


شهدت العاصمة اللبنانية بيروت في 27/28 آذار /مارس الماضي انعقاد مؤتمر القمة العربي الدوري الثاني ضمن أجواء غير عادية، حيث ألقت انتفاضة الأقصى في الأراضي الفلسطينية، والحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني بظلالها على القمة، إضافة إلى غياب ملحوظ لعدد من الزعماء العرب، وهو ما زاد من الصعوبات التي واجهتها القمة.

وناقشت القمة العربية خطة السلام السعودية التي تعرض على إسرائيل علاقات طبيعية وسلاماً كاملاً مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، وتبنى "إعلان بيروت" الذي صدر في نهاية القمة التي استمرت يومين الخطة التي اقترحها ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز كخطة عربية للسلام مع إسرائيل.

كما واجهت القمة العربية تحدياً إضافياً تمثل بالخلاف الليبي- اللبناني والذي أدى إلى طلب طرابلس نقل القمة من بيروت إلى القاهرة لأسباب أمنية على خلفية قضية اختفاء الإمام موسى الصدر قبل 22 عاماً.

وبلغت الأزمة ذروتها أثناء انعقاد المؤتمر عندما رفض لبنان بث كلمة الرئيس الفلسطيني المحاصر في رام الله على الهواء مباشرة، مما دفع الوفد الفلسطيني إلى الانسحاب احتجاجاً على ذلك.

وجاءت قمة بيروت العربية في ظروف شديدة التعقيد عربياً ودولياً، فقد عقدت القمة في إطار سعي حكومة شارون إلى فرض شروط جديدة للتسوية بعيداً عن مرجعية الأمم المتحدة ومؤتمر مدريد.

وعلى الرغم من كل المعوقات التي واجهت القمة قبل وأثناء انعقادها فقد استطاع النظام العربي تجاوز القمة العربية الدورية الثانية بنجاح نسبي، مما يؤسس هذا لإمكانية تطوير عمل هذه القمم بما يتوافق مع متطلبات المرحلة وضرورات الأمن القومي العربي.

وتكمن أهمية هذه القمة في أنها رسخت ضرورة عقدها بشكل دوري.

من جانب آخر يمكن اعتبار بوادر المصالحة العراقية مع السعودية والكويت مقدمة بحاجة إلى دعم وخطوات أخرى على طريق إعادة العلاقات الطبيعية بين هذه الأطراف إلى مستواها المناسب .

كما ينبغي التأكيد في هذا المقام على ضرورة أن يتلقى الشعب الفلسطيني مزيداً من الدعم الفاعل والحقيقي والمنهجي.

عودة