The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

الأزمة اليمنية في ضوء تمدد الحوثيين: الجذور والسيناريوهات المحتملة

عبد الناصر المودع


يعاني اليمن حاليا من أوضاع خطيرة تنذر بانهيار الدولة وتجزئتها، إلا أنها ليست مختلفة لا من حيث النوع ولا الدرجة عما شهده اليمن خلال تاريخه المعروف. فتاريخ هذا الإقليم- المعروف حاليا بالجمهورية اليمنية- حافل بموجات دائمة من العنف والفوضى وعدم الاستقرار؛ فإذا استعرضنا تاريخ هذا الإقليم خلال الخمسين عاماً الماضية وجدنا أنه قد شهد موجات متتالية من الثورات والانقلابات والحروب الأهلية وغيرها من المظاهر التي تؤكد غياب الاستقرار فيه.

وهناك أسباب موضوعية لحالة عدم الاستقرار في اليمن أهمها شح الموارد، والتضاريس الوعرة، وضعف الهوية السياسية الجامعة، والتي أفرزها تاريخ طويل من انقسام سياسي مزمن.

وقد تم تبني نظام ديمقراطي صوري في اليمن، استمر حتى عام 2011، حين تفكك هذا النظام على وقع الصراعات داخل أجنحته، وعلى وقع الحركة الاحتجاجية الشعبية المطالبة برحيله.

وقد وقعت العملية السياسية تحت تأثير الرغبات المبالغ فيها من قبل من يمكن تسميتهم بالحالمين والطامعين، والذين آلت إليهم مسئولية إدارة الدولة خلال المرحلة الانتقالية، وقد كان أخطر ما قام به من أسميناهم بالطامعين استخدام الحركة الحوثية المسلحة كأداة لتدمير بعض من تلك القوى، ومن ذلك مثلا ما قام به الرئيس هادي، والذي كان يطمع في الحكم لأطول فترة ممكنة، من تفاهمات ضمنية، وربما فعلية، مع الحوثيين. وقد أدت تلك التفاهمات إلى السكوت عن تمدد الحوثيين حتى وصلوا إلى صنعاء، والتي أسقطوها في يوم 21 سبتمبر 2014.

وبسقوط صنعاء وما تبعها من أحداث دخلت اليمن مرحلة مجهولة يصعب التنبؤ بوجهتها، وهو الأمر الذي تحاول هذه الدراسة تلمسه عبر طرح عدد من السيناريوهات الافتراضية لما سيكون عليه حال اليمن في المستقبل القريب والمتوسط.

عودة