The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة 2014 الخيارات الفلسطينية في ضوء إدارة الحرب ونتائجها

فريق الأزمات العربي


يتناول تقرير فريق الأزمات العربي (ACT) في هذا العدد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة 2014، ويقدم تصوراً بشأن الخيارات الفلسطينية وسيناريوهاتها المحتملة، كما يسلط الضوء على الظروف المحلية والإقليمية والدولية التي رافقت الحرب، ويوضح الأداء العسكري والسياسي لكل من إسرائيل والفلسطينيين، ليقدم في نهاية المطاف خلاصة وتوصيات للأطراف الفلسطينية والعربية المعنية.

ويُعدِّد التقرير خمسة خيارات متاحة أمام الفلسطينيين على الصعيد الفلسطيني: أولها استكمال شروط تحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة الشاملة بين مختلف الفرقاء ببرنامج سياسي للحد الأدنى وفق وثيقة الوفاق الوطني أو حتى دونه. وثانيها استمرار الانقسام مع الاتفاق على إدارة الخلافات والتقاطعات بأدنى حد من الصدام السياسي والاعلامي والأمني. وثالثها استمرار حالة الاستقطاب وانفصال الضفة عن غزة، والتعامل مع القضية كل من زاويته ورؤيته. ورابعها الذهاب إلى انتخابات مضمونة النزاهة لاختيار قيادة جديدة لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، حيث يمكن للجهة المنتَخَبَة تطبيق البرنامج الذي ترى أنه الأفضل. وآخرها التوصل إلى استراتيجية فلسطينية عامة، والعمل على تشكيل قيادة وطنية موحدة بالتوافق للإشراف على تحقيق هذه الاستراتيجية التي تعدّ مرجعية لأي خلاف فلسطيني.

أما الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين في التعامل مع إسرائيل فمتعددة لعل من أبرزها وفق التقرير: استكمال المفاوضات حول التهدئة الى حين تطبيق الشروط الفلسطينية من الحرب الأخيرة، أو الذهاب في حال فشل المفاوضات إلى مواجهة عسكرية محدودة أو شاملة تعيد إسرائيل إلى المربع الأول، أو الاتجاه لإطالة الخلافات في إطار المفاوضات مع إسرائيل بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وانتظار قرار أممي بهذا الخصوص، أو قيام المقاومة الفلسطينية بجر إسرائيل إلى حرب استنزاف دائمة بمستوى محدود لا يسمح لإسرائيل بالتصعيد "الكارثي"، لكنه لا يوفر لها الأمن في المستوطنات الجنوبية.

ويقدم التقرير جملة من الخلاصات والتوصيات لعل من أبرزها الآتي: لقد ثبت أن التهدئة مع إسرائيل لا يضمنها أحد، وأن إسرائيل يمكن أن تخرقها بسبب تقديرات أمنية تخصها دون تقدير عواقبها السياسية. كما أثبتت الحرب أن الوضع الإنساني والحقوقي والقانوني لإسرائيل، إضافةً إلى الوضع الإعلامي قابل للاهتزاز تبعاً لجهود الفلسطينيين والعرب والمؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية في أوروبا وأمريكا اللاتينية وغيرها من المناطق. ويُستخلَص من وحدة المقاومة الميدانية بفصائلها المقاتلة ووحدة موقفها السياسي اللاحق في التفاوض أن الشراكة الوطنية في إدارة القرار الفلسطيني سلماً وحرباً إنما تمثل أعلى درجات استثمار القوة الفلسطينية في مواجهة إسرائيل. وأخيراً، يرى التقرير ضرورة الإبقاء على الموقف العربي والإسلامي بشأن التفريق بين ما يُسمى بالإرهاب وبين المقاومة الفلسطينية المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وضرورة استمرار الدفاع عنها في المحافل الدولية على هذا الأساس.

عودة