The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



مقابلة العدد

في مقابلة مع دولة الأستاذ أحمد عبيدات: الإصلاح الحقيقي يمثل الضمانة الوحيدة لمستقبل الأردن وأجياله القادمة

أسرة التحرير


في خضم الأحداث السياسية الجارية على الساحة العربية، من ثورات وحراك شعبي على مستوىً رفيع من الثبات والإرادة، أصبح لزاماً إمعان النظر في كنه التحولات السياسية والشعبية في المنطقة، وفي الديناميكيات المحركة لهذا التحول، وفيما إذا كانت هذه التحولات ستقود حقيقةً إلى ديمقراطية في المنطقة. وفي هذا الصدد أجرى رئيس تحرير مجلة دراسات شرق أوسطية مقابلة مع دولة الأستاذ أحمد عبيدات/ رئيس الوزراء السابق لمحاولة قراءة معالم هذا التغيير ومستقبله. وقد ركز الحمد في مقابلته على ثلاث محاور رئيسة: التغيير والتحول السياسي في الوطن العربي، القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، الأوضاع الداخلية في الأردن ودوره الإقليمي. وقد أكد عبيدات بدايةً على أن هذا الحراك السياسي والاجتماعي سيشمل كل المنطقة العربية، ولكن مع اختلاف أبعاد هذا التحرك وسقوفه، آخذين بعين الاعتبار حجم الدولة وطبيعة الحكم الموجود فيها ومستوى المعاناة الموجود لدى الشعب. كما أشار إلى أن مثل هذا التحرك وهذه الثورات ما كان لها أن تستمر لو لم يكن هناك حاضنة سياسية واعية، من مختلف الاتجاهات السياسية. ويرى عبيدات فيما يخص القضية الفلسطينية والصراع العربي- الإسرائيلي أن مستقبل القضية الفلسطينية في ضوء هذه المتغيرات يدعو إلى التفاؤل إذا استمر هذا التغيير في الوطن العربي في الاتجاه الصحيح، إذ أن الحلقة المحيطة بإسرائيل وهي الدائرة العربية ستكون قد استعادت عافيتها وأصبحت فعلاً حاضنة سليمة لمساعدة الشعب الفلسطيني أو لمساندته في تحركه نحو التحرير، لكنه أكد أيضاً على ضرورة أن يترافق هذا مع حراك فلسطيني داخلي. هذا وقد نبه عبيدات في سياق مناقشة الأوضاع الداخلية الأردنية إلى أن الشعار الذي طرح في مصر هو تغيير النظام، والذي يعني إسقاط النظام بكل رموزه ومؤسساته ودلالاته وآثاره وشخوصه، لكن الشعار المطروح في الأردن هو إصلاح النظام، إصلاح شامل يطال الدستور كما يطال أسلوب إدارة الدولة. أما فيما يتعلق بالدور الإقليمي للأردن فإنه رأى أن هذا الدور يعتمد في المستقبل على قدرته في تحقيق الإصلاح المنشود على جميع المستويات الداخلية، وعلى قدرة النظام على توحيد المجتمع بكل فئاته وأطيافه السياسية، واستيعاب القوى الجديدة الشابة الصاعدة في الأردن الوطن، والتماهي مع المصالح العربية العليا.
عودة