The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

فرص إعادة الإعمار في غزة: تحديات التمويل أم إملاءات السياسة


يتناول المقال الافتتاحي إمكانيات إعادة إعمار غزة بعد مؤتمر المانحين الذي عقد مؤخرا في القاهرة، وذلك بالتركيز على السياق السياسي محليا وإقليميا ودوليا.

وقد أوضح المقال بأن مؤتمر القاهرة خلص إلى ربط الدعم المالي الدولي بثلاثة مقتضيات: ممارسة حكومة الوفاق الوطني سيطرة فعلية في غزة، بما في ذلك السيطرة الكاملة على معابر القطاع وسلطات الجمارك، وإصلاح قطاع الخدمة المدنية، ووضع آلية راسخة وفعّالة للحيلولة دون استخدام المساعدات في أغراض غير مخصّصة لها، وفتح المعابر الحدودية بين إسرائيل وغزة للسماح لرجال الأعمال الفلسطينيين بمزاولة الأنشطة التجارية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى السماح لهم بالوصول إلى الأسواق العالمية.

وبعد استعرض المقال للعديد من التحديات التي تواجه إعادة إعمار غزة، فقد بدا واضحاً أن الحرب الأخيرة على غزة لم تمثل حلاّ ناجعاً "لمعضلة غزة" كما تراها إسرائيل، وإنما شكلت حلقة إضافية في سلسلة الحملات والحروب والحصار، والتي شكلت العناوين الأبرز للتعامل الإسرائيلي مع غزة منذ العام 2007؛ ولذلك فإن إسرائيل تجد نفسها من جديد أمام هذه المعضلة في ضوء صمود المقاومة الفلسطينية، وتعاظم شعبيتها وفاعلية خياراتها فلسطينياً في أعقاب الحرب من جهة، وفقدان وجود الحلول الإسرائيلية لوقف تسليح المقاومة مستقبلاً، فضلاً عن نزع سلاحها من جهة أخرى.

ومن هنا يأتي أحد الخيارات الإسرائيلية في تجنب الحرب المقبلة، ولو بشكل مؤقت، بتخفيف القيود والحصار عن غزة، والترتيب مع المجتمع الدولي لوضع آلية دولية لتمويل إعادة الإعمار في القطاع ومراقبته، وتمكين غزة اقتصادياً، وتمكين حكومة الوحدة سياسياً، وبالتالي العمل على إضعاف حماس بطريقة غير مباشرة، إذ ربما تعدّ هذه المقاربة أفضل من محاولة الضغط العسكري أو الاقتصادي المباشر على غزة، وهو ما لم تثبت فاعليته.

عودة