The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

الملف الثالث: الإصلاح الأردني.. إلى أين اتجاهات التغيير والإصلاح في الأردن: التحديات والفرص

محمد أبو رمان


تمثل اللحظة الراهنة فرصة نادرة لتحقيق خطوات نوعية باتجاه الإصلاح السياسي، إذ تجتمع المتغيرات الإقليمية، كالثورتين التونسية والمصرية، والاحتجاجات العربية، مع بوادر تحول في الموقف الأميركي يمنح الأولوية للإصلاح السياسي، مع محركات سياسية واقتصادية داخلية تعزز المطالبة بالإصلاحات العامة. بالرغم من أنّ "الممانعة الرسمية" تبدو اليوم في أضعف مراحلها، تحت الضغوط الداخلية والخارجية، وقد برزت مؤشرات ملموسة على توجهات نحو الإصلاح السياسي من قبل "مطبخ القرار"، إلاّ أنّ هنالك فجوة ما تزال قائمة بين ما تطرحه الحكومة وتطالب به أغلب القوى السياسية، سواء على صعيد "سقف التوقعات" أو السرعة الزمنية في إنجاز مهمة التحول. في المشهد السياسي، تزاوجت احتجاجات قوى المعارضة التقليدية، تحديداً جماعة الإخوان المسلمين، مع قوى جديدة برزت في الفترة الأخيرة، وأغلبها يستند إلى مظلوميات اقتصادية، جراء البرنامج الاقتصادي الحالي. ثمة قواسم مشتركة بين هذه القوى في المطالبة بإصلاحات دستورية وبحكومة منتخبة وبإطلاق الحريات العامة، وصون حقوق الإنسان، والمطالبة بمحكمة دستورية، ونقابة للمعلمين، إصلاح ضريبي، ومكافحة الفساد، وبرنامج اقتصادي يحقق العدالة الاجتماعية. المهمة الحقيقية تكمن، حالياَ، في بناء توافق مجتمعي على أجندة الإصلاح السياسي وأولوياته، ذلك التوافق كفيل بتجديد النظام السياسي وتحقيق مطالب الإصلاح السياسي والاقتصادي، ومواجهة الفساد، والوصول إلى الحكم الرشيد.
عودة