The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

الملف الثاني: ثورة 25 يناير المصرية الثورة المصرية.. الخلفيات والتداعيات

مجدي حماد


إن معظم النار من مستصغر الشرر.. تأكدت تلك الحكمة الخالدة من جديد، حين أطلق "محمد البوعزيزي" الشرارة الأولى، التي اخترقت أغلبية الدول العربية، وحركت كل السواكن فيها، وفتحت كل الأبواب التي كانت محكمة الإغلاق أمام الشعوب، وفجرت الثورة الكامنة في نفوس الشعوب، من المحيط إلى الخليج، للتخلص من هذا الواقع المرير الذي كان يشعر به المواطن العربي بسبب الفساد الذي استشرى في الأنظمة، والذي مس لقمة عيش المواطن والخنوع أمام تغطرس القوى الكبرى وما يشاهده يوميا من ممارسة إسرائيل. وقد كانت مصر إحدى الدول العربية التي كسرت حاجز الخوف، عندما أدرك الشعب أن في مقدوره أن يفعل الشيء ذاته، فكانت ثورة التي انطلقت بتاريخ 25 يناير/ كانون الثاني معبرة عن حالة من الغضب الشعبي، الذي أجمع على معارضة النظام المصري السلطوية، وممارساته الفاسدة في مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة. إن نجاح الثورات في العالم كله لا يقتصر على إطاحة نظام قديم فقط‏، لكن على إقامة نظام جديد أفضل منه‏، وفتح آفاق جديدة للتقدم والانطلاق، كان النظام الذاهب يكبلها بقيود الاستبداد والعنف والمراوغة والمناورة‏.‏ وبوجه عام فإن التفاؤل، الذي يفترض انه جانب مهم من إستراتيجية الثورة – أية ثورة - يبدو متراجعاً أمام التشاؤم، عدو التغييرات الثورية في كل زمان ومكان.
عودة