The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

إشكالية تعثر الانتقال الديمقراطي في ليبيا بعد 2011

محمد الشيخ


شهدت ليبيا بعد سقوط نظام القذافي، تحولاً جذرياً في الخريطة السياسية التي تتميز بتعددية اللاعبين السياسيين الجدد وصعوبة التمييز بينهم. وسادت نوع من الفوضى والضبابية. وفي العاميين الماضيين تبيّن لنا أن ليبيا تواجه تحديات كثيرة التي تعود أولاً، إلى طبيعة نظام الحكم في ليبيا في عهد معمر القذافي الذي حكم ليبيا من خلال منظومة تعتمد على شخصه فحسب لأكثر من أربعة عقود من حكمه، والتي سقطت مع سقوطه، فضلاً عن السياسة الممنهجة لهذا النظام من أجل استئصال جذور مظاهر الحياة السياسية كلها في المجتمع الليبي وجميع مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية والمجتمع المدني، كما تعود ثانياً، بما ترتب على إرث القذافي والثورة ضده، وما ولّدّته من استقطاب وشرخ اجتماعي واضح، وبما آلت إليه البلاد بفعل الدكتاتورية والثورة والعنف والتدخل الخارجي.

إن ليبيا بعد ما نجحت في إسقاط النظام المستبد، علِقت في نفق مظلم من الاختلاف والتنازع السياسي، ودارت في حلقة مفرغة من ضعف الأداء العام وغياب فاعل لسلطة الدولة في ظل انتشار كثيف للسلاح والميليشيات غير المنضوية تحت سلطة الدولة. لقد غدت النزعات القبلية والمحلية والمناطقية، المتناقضة أحياناً، حاضرة بقوة لتجعل عملية التخلص من الأسلحة والمسلحين، وإدماجهم ضمن مؤسسات الدولة المدنية أو العسكرية والأمنية، أمراً صعب المنال، مما يعوق بناء مؤسسات الدولة لإنجاح عملية الانتقال الديمقراطي، ويعطل بناء المنتظم السياسي الجديد بشكل كبير.

عودة