The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

الخلفية الثقافية للتقارب الإيراني الأمريكي

رشيد يلوح


يُشكِّل التقارب الإيراني الأمريكي الأخير محاولة في اتجاه تفعيل المنهج الواقعي في العلاقات الدولية، فهو من جهة قد يضمن لإيران تفادي الانهيار الاقتصادي والخروج من العزلة الدولية، ومن جهة أخرى قد يُجنِّب الولايات المتحدة الأمريكية تكاليف مواجهة عسكرية مع طهران، لكن سوف يبقى هذا التقدير غير كاف إذا لم يُستحضر البعد الثقافي الذي تمتد جذوره إلى أكثر من قرن عرف فيها البلدان تقاطعات ثقافية كان لها بالغ الأثر على تصوراتهما لبعضهما، ومن هذا المنطلق نزعم أنَّ من شأن الإمكانات الثقافية القائمة بين إيران والولايات المتحدة أن ترفع من نسبة احتمالات انعقاد توافق سياسي بين الطرفين مستقبلا.

ولإثبات هذه الفرضية حاول هذا التحليل استعراض أبرز المحطات التاريخية في العلاقات الثقافية بين طهران وواشنطن، وقام برصد مجموعة من المسارات الثقافية التي يوظفها الطرفان لحفظ الحد الأدنى من التقاطعات بينهما.

وقد أكدت الاستنتاجات الواردة في نهاية التحليل فرضية دور الخلفية الثقافية المستقبلي في إنتاج توافق سياسي محتمل بين إيران وأمريكا.

عودة