The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

ثورات الربيع العربي: السمات والآثار المرتقبة على النظام الشرق أوسطي

عبير الغندور


تسعى هذه الدراسة إلى استشراف مستقبل النظام الإقليمي الشرق أوسطي ما بعد ثورات الربيع العربي، وما إذا كانت هذه الثورات ستؤدي إلى تغيير تركيبة نوعية النظم السياسية الحاكمة في منطقة الشرق الأوسط منذ بداية عهد الاستقلال حتى الآن.

وتتحدد إشكالية الدراسة في جدلية التفاعل بين قوى التغيير السياسي والقوى الرافضة للتغيير السياسي في منطقة الشرق الأوسط. وتقوم الدراسة بتوصيف المرحلة الانتقالية التي تمر بها دول الربيع العربي ما بعد الثورة، ورصد ملامح التغير في النظام الإقليمى الشرق أوسطي في ضوء هذه الثورات عبر استعراض مدى التأثير المتوقع للقوى الفاعلة في النظام الإقليمي الجديد للشرق الأوسط وهي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين والهند والبرازيل وتركيا وقطر على النظام الشرق أوسطي في ظل نجاح أو فشل هذه الثورات الشعبية.

وخلصت الدراسة إلى أن التغييرات التي تشهدها بلدان الربيع العربي في مرحلة ما بعد الثورة لن تقتصر على عملية التحول الديمقراطي لكل دولة على حده، فما هو على المحك هي منطقة الشرق الأوسط. وهذه المنطقة لن تكون بعيدة عن اهتمام القوى العالمية البازغة في النظام الدولي المعاصر، والتي تسعى للمشاركة في ترتيبات هذا النظام الإقليمى الجديد الذى ما زال في طور التشكيل. أما عن طبيعة العلاقات بين القوى الإقليمية داخل النظام الشرق أوسطي الجديد، فمن المتوقع أن تتأثر بمآل الثورات العربية في بقية بلدان العالم العربي وبمدى إمكانية انتقال عدواها إلى الأنظمة الملكية العربية وبما سيؤول إليه الوضع في سورية، نظراً لأن تداعيات الثورات العربية لن تشمل فقط الدول العربية المجاورة، بل سيمتد تأثيرها ليشمل توازنات القوى بين عدداً من الدول الإقليمية في المنطقة مثل تركيا وإيران والسعودية ومصر.

وستحدد القوى المطالبة بالتغيير في بلدان الربيع العربي مصير هذه الثورات التى تواجه حالياً انتكاسة بسبب عوامل خارجية نابعة من تدخل بعض القوى الدولية المتحالفة مع شبكة المصالح العالمية المرتبطة بأمن إسرائيل لإعادة تشكيل نظام الشرق الأوسط بما يحقق لإسرائيل أمنها وللعالم الغربي الحصول على الطاقة من الشرق الأوسط، أو تدخل بعض القوى الإقليمية لإجهاض مسار هذه الثورات حماية لمصالحها أو خوفاً على عروشها الملكية من الإنهيار، وعوامل داخلية نابعة من تحالف مؤسسات الدولة العميقة مع قوى الثورة المضادة لإحتواء هذه الثورات وقمعها.

عودة