The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

صناعة الأزمات تعصف بالأمن والاستقرار العربي

التحرير


تُعاني المنطقة العربية من تفاقم الأزمات على مختلف المستويات والاتجاهات، فبرغم التفهم الواقعي لإشكاليات وأزمات عمليات الاستقرار وإعادة بناء الدولة في دول الربيع العربي، غير أن التدخل من قِبَل قوى أجنبية ودول عربية في صناعة أزمات إضافية وتعميق الأزمات القائمة في هذه الدول من خلال شن معركة داخلية ساخنة على تيار الإسلام السياسي وخاصة في دول الربيع العربي، وحشد مُقدّراتها الأمنية والعسكرية والمالية في صراع داخلي مُفتعل لا يُقدّر حجم وخطورة هذا الاستنزاف على قدرة المواجهة العربية للتحديات الاقتصادية والأمنية الداخلية والإقليمية بما في ذلك المخاطر الناجمة عن السياسات الإسرائيلية من جهة والإيرانية من جهة أخرى.
ولم تكتفِ هذه الدول والقوى بهذه المغامرة غير المحسوبة، بل ذهبت لتشتبك مع تركيا وحكومتها بحجة أنها تتعاطف مع تيار الإسلام السياسي، بل ولتشارك إسرائيل وقوى غربية أخرى في وضع إمكاناتها المالية والاستخبارية والإعلامية للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء التركي أردوغان، وذلك في سياق معركة وهمية لا تحقق أي مكاسب لهذه الدول أو القوى السياسية التي تتبنى ذات الخيار، بل تفقدها حليفاً عقائدياً استراتيجياً محتملاً في مواجهة أي خطر صهيوني أو إيراني من جهة، إضافة إلى أن بعض الأزمات المصطنعة قد تتفاعل بشكل لا يمكن السيطرة عليه لتكون عابرة للحدود، من قبيل تأزيم الأوضاع الداخلية في بلد ما وعدم تشجيع أي حلّ سياسي إلى درجة خلق بيئة تشجع التطرف والعنف الذي يمكن أن يمتد إلى دول أخرى في إطار الإقليم! وسيبقى السؤال في هذه الحال، وهي مما غاب عن ذهن هؤلاء أيضاً، من سيكون بمقدوره أن يوقف تفاقم هذه الأزمات أو أن يسهم في حلّها!     

عودة