The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

مراجعـــات

مركز دراسات الشرق الأوسط


 ( 1 )النظرة المتطفّلة .. تدمير الحياة الخاصة بأمريكيا

The Unwanted Gas. The Destruction of privancy in America , by Jeffery Rosen , 2001, New York.

يسهم كتاب (جيفري روزن) في التعريف بمدى الهشاشة التي أصبحت تحيط بأسرار الحياة الخاصة للبشر، حيث بدأ الكاتب اهتمامه بهذه الظاهرة منذ الأحداث التي رافقت فضيحة "مونيكا لوينسكي" التي كادت تطيح بالرئيس الأمريكي السابق (بيل كلنتون)، ولم يكن اهتمام الكاتب منصباً على الجانب الأخلاقي للقضية كما هو حال الأغلبية الساحقة للأمريكيين، بل كانت غايته الإطلالة القانونية والسياسية لهذه القضية التي أدّت إلى توجيه أصابع الاتهام إلى الرئيس ثم تبرئته.

وكشف المؤلف في الفصل الأول عن مستوى سرية الحياة الخاصة المنزلية، ولا سيما فيما يتعلق بالحماية القانونية للرسائل البريدية والدفاتر والعناوين الخاصة وغيرها من الأسرار الحميمة الأخرى التي تشهدها المنازل.

وفي الفصل الثاني ينتقل المؤلف إلى الأعمال الوظيفية والمهنية والرقابة على شبكات الإنترنت والتكنولوجيات الإلكترونية التي تسمح لأرباب العمل برقابة العادات والسلوكيات للمستخدمين العاملين في مؤسساتهم، إذ إن هذه الثورة المعلوماتية همّشت حرية الأفراد بدلاً من توسيع المسافة لحياة الأفراد بحرية وأمن.

وفي الفصل الثالث عرض المؤلف مجموعة من الأدلة التي تسوّغُ إعادة النظر في التشريعات النافذة في الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة بخصوص حماية الحياة الخاصة للأفراد. 

وفي الفصل الرابع عرض المؤلف الدور الذي تشغله المحاكم في تشجيع المراقبة للأفراد، عبر ما تثيره من قبول لهذه الشهادات التي لا تستند في أغلبها على بينات أو حقائق.

أما الفصل الخامس فقد خصّصه الكاتب للحديث عن المعلومات وتأثيرها على الحياة الخاصة، إذ يشكل الإنترنت تهديداً للحياة الخاصة للأفراد، لذا لابد من التفكير بإعادة النظر في إطار خطة استراتيجية متكاملة لصياغة جزئية على الأقل للحياة الخاصة التي فقدت ألقها كما يذكر المؤلف.

ويقفل الكاتب حديثه بأن التهديدات التي تواجهها الحياة الخاصة لابد أن يكون لها ثمن اجتماعي وسياسي وشخصي، وهذا ما تدل عليه دراسة مظاهر مختلفة.

كما يجب الحذر من الخلط بين المعلومات والمعارف في اقتصاد يُقْدِم على توظيف اللغة التكنولوجية للعلاقات بين البشر وتوجيهها من خدمة البشر إلى مراقبتهم.

وينطوي الكاتب على رسالة تنبيه من أن المكتسبات التي حققها الأمريكيون في ميدان حماية الحياة الخاصة مهددة بالضياع، والأغرب من ذلك غياب الدور الفاعل في مواجهة مثل هذا الخطر المحدق بنا جميعاً.


( 2 )
القدس من منظور إسرائيلي

المؤلف: عبدالله كنعان

حظيت القدس بمكانة عظيمة عبر تواتر الدهور، فقد ارتبطت بتراث تاريخي وروحي للأديان السماوية، لذا ظلت مهوى أفئدة الأتباع في الديانات الثلاث.

وتتفاوت الأدلة التي يقدمها كل طرف في ارتباطه بالقدس؛ فاليهود يرون أن ارتباطهم بالقدس هو ارتباط بالمدينة كلها لا بأماكنها المقدسة، فهي وسيلة لتجميع اليهود في العالم حول إعادة بناء الدولة اليهودية في فلسطين.

أما القدس في التراث الإسلامي فتقترن بالمركز الروحي، إذ هي قبلة المسلمين الأولى، ومنها عرج الرسول - محمد صلى الله عليه وسلم- إلى السماء، ودخلها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب فاتحاً، وظلت منذ الحقبة الإسلامية تحت لواء الإسلام لا يسكنها يهودي وفقاً للعهدة العمرية.

وباحتلال اليهود فلسطين استمرت إسرائيل بعملية تهويد حثيثة على أيدي الحكومات الإسلامية المتعاقبة، وتهدف هذه العملية إلى فرض وقائع مادية على الأرض لتعضيد سيادة إسرائيل على القدس، واعتبار المدينة بحدودها الموسعة عاصمة أبدية للكيان الصهيوني.

وتبعاً للمجريات الحادثة "فليس هناك ما يدعو إلى التفاؤل فيما يتعلق بمستقبل القدس، والخطر الذي يُحدّق في وجوهنا يكمن في الذكريات على مختلف مستويات الوعي على الجانبين، وهي ذكريات مبعثها الصراع التاريخي بشأن القدس، وأخرى تذهب بعيداً إلى الوراء إلى ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي.

ولأهمية القدس في الوجدان العربي والإسلامي، ولمركزيتها في أي حل محتمل، يأتي كتاب عبدالله كنعان (القدس من منظور إسرائيلي) محاولة لمقاربة النظرة الإسرائيلية من قضية القدس، والآفاق المستقبلية لها.

وتكون الكتاب من فصول خمسة؛ في الفصل الأول تعرّض الكاتب إلى القدس والدولة اليهودية، وفي الفصل الثاني عرض فيه المؤلف البعد التاريخي والديني والقانوني للتيار السياسي اليهودي، للوقوف على المزاعم المختلفة لليهود بشأن مدينة القدس، وعالج الفصل الثالث انعكاسات صورة القدس على السلوك السياسي الإسرائيلي بدءاً بحكومة بن غوريون وانتهاء بحكومة باراك.

وفي الفصل الرابع عرض الكاتب أهمية القدس في السياسة الإسرائيلية، وكيف يمكن أن تكون قضية القدس وسيلة لجلب المكاسب السياسية، واختتم المؤلف بالفصل الخامس الذي قدّم فيه جملة من الحلول المقترحة لحل قضية القدس والنظرة الإسرائيلية لهذه الحلول.

( 3) الجماعات الجهادية والسلاح النووي الباكستاني والدور الخطير المرتقب

المؤلف : إحسان أحراري

Jihadi Groups, Nuclear Pakistan and The New Great Game, by Ehsan Ahrari
Strategic stuel’s Institiute , U.S.Army war College August 2001.

أعلن الرئيس الباكستاني الأسبق ذو الفقار علي بوتو أن امتلاك القنبلة النووية حق للجميع، لتحقيق المساواة بين الشعوب والأمم، والدفاع عن النفس.

وينطلق كتاب (الجماعات الجهادية والسلاح النووي الباكستاني والدور الخطير المرتقب) من هذه الرؤية التي تحذِّر من الباكستان كدولة تحتضن جماعات عسكرية، وتمتلك سلاحاً نووياً يهدّد أمن المنطقة، ومصالح الغرب في آسيا.

فالقادة العسكريون الباكستانيون يعملون بدأب لتطوير قدرتهم النووية، على الرغم من أن بلادهم تفتقر إلى التنمية وتعاني من الفقر، لذا يسلّط الكاتب الضوء حول ما تعانيه هذه الدولة من أزمات اقتصادية واجتماعية تجعلها في مصاف الأمم المتخلّفة، وتُنَفّر الدول الصناعية والغنية من الاستثمار على أراضيها، لخشيتها من عدم الاستقرار الذي يثيره السلاح النووي، لأنها تؤوي الجماعات الجهادية على أراضيها.

إن أكثر القضايا أهمية للولايات المتحدة في شأن باكستان هو إسهامها في مساعدة الأفغان في أثناء حربهم مع الاتحاد السوفيتي، ولكنّ السحر انقلب على الساحر، فبعد انقشاع الخطر السوفياتي عن أفغانستان، ظهرت مشكلة مستعصية تكمن في نهوض المنظمات الجهادية داخل أفغانستان وباكستان، واتساع رقعة الأنشطة التي تمارسها هذه المنظمات.

ويتطرّق الكتاب إلى الأحزاب الإسلامية في أوزبكستان وطجكستان وكزخستان، التي عدّها مرتعاً للكثير من المنظمات الجهادية التي ترتبط بالجماعات الجهادية في أفغانستان والباكستان، وهي مناخ ملائم لنهوض اتجاه جهادي يدقُّ نواقيس الخطر في المنطقة، ويبث الرعب في الدول المحيطة بها.

ومن التوصيات التي يخلص إليها الكاتب ضرورة تفعيل دور الولايات المتحدة الأمريكية السياسي من أجل وضع حدٍّ للتدهور الاقتصادي والسياسي في المنطقة، والتعاون مع دول المنطقة للخروج بقرارات فاعلة لإيقاف المد الجهادي في الباكستان.

ويعرض الكاتب خطر السلاح النووي الباكستاني على منطقة آسيا، ولكنه يشير إلى السلاح النووي الإسرائيلي وتهديده لأمن الشرق الأوسط.

عودة