The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

التوجهات الجديدة للسياسة التركية الخارجية

محمد بوبوش


قامت السياسة التركية الخارجية ، منذ تأسيس الجمهورية عام 1924، على توجه أُحادي نحو الغرب، بعد سيطرة كمال أتاتورك على الحكم وتبنيه النظام العلماني والقطيعة التامة، بل والعداء أيضًا مع دول الجوار العربي والإسلامي، ولم تنكسر هذه السياسة الأحادية إلا بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، ونهاية الحرب الباردة بانفتاحها على ما يسمى بالعالم التركي في القوقاز وآسيا الوسطى. وتبلورت سياسة تركيا الخارجية- كما أشار صموئيل هنتنجتون– على أنها (دولة طرف)؛ أي أنها دولة ممزقة توجد على أطراف الغرب من جهة، وعلى أطراف الشرق من جهة أخرى. وخلال هذه الفترة، بدأت تركيا عملية تقييم لدورها الجديد في ضوء موازين القوى الجديدة، ومنذ ذلك الوقت، أخذت تحدد دورها، وترسم سياستها الخارجية، انطلاقا من قناعتها بأن لها دوراً مهما في استقرار منطقة القوقاز، ووسط آسيا، ومنطقة الشرق الأوسط، وفي الاستقرار العالمي عموما، دوراً يتجاوز بكثير مفهوم الجسر. وقد تناولت الدراسة هذا الدور من خلال أربعة محاور: المجال التركي والتحولات الدولية الراهنة، السياسة الخارجية التركية الجديدة-الأسس وعوامل التحول، تفاعلات السياسة الخارجية التركية مع المحيط الدولي- التجسيد العملي لنظرية العمق الاستراتيجي، وأخيراً التوجه نحو القارة الإفريقية. وقد خلص الباحث إلى أنّ تركيا، في ظل المتغيرات الدولية الراهنة، قامت بعملية تموقع جديدة، وإعادة تعريف لدورها، يتناسب مع تحولات النظام الدولي، وانسجاماً مع مزاج الشارع التركي الذي شهد انزياحاً شديداً صوب مشرقيته وتراثه، إضافة إلى أن السياسة التركية الشرق أوسطية الجديدة يجب توظيفها من جانب الدول العربية، لمصلحة إعادة بناء العلاقات العربية التركية، بشكل يضمن كسب تركيا حليفاً إقليمياً قوياً.
عودة