The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

قانون الانتخاب لمجلس النواب الأردني القانون المؤقت رقم 34 لعام 2001

علي البلاونة


عرف الأردن منذ عام 1921 ستة قوانين انتخاب وعدداً من التعديلات، كان آخرها قانون الانتخاب العام رقم 22 لعام 1986 والذي جرى تعديله بواقع خمس مرات في الأعوام 1988، 1989، 1993،1997،2001.

وينص الدستور الأردني في المادة (24) منه على أن الأمة مصدر السلطات، حيث تُمارَس هذه السلطات عبر ممثليها المنتخبين، وبذلك فإن الأصل أن تَصدُر القوانين والتشريعات من خلال المجلس لا غيره، إلا أن الملاحظ أن السلطة التنفيذية ومنذ عام 1993 عمدت إلى إيجاد مسوغات شكلية تستهدف التحكم بمخرجات العمل البرلماني، وبشكل يخالف التوجه الملكي المعلن في إصدار قانون انتخابات يسهم في تنمية الحياة السياسية والديمقراطية ويكرس مبدأ التعددية، ولعل قراءة متفحِّصة للقانون المؤقت تدلُّ على أن آثاره السلبية الاجتماعية-السياسية كانت أكثر من التغيرات الإيجابية التي ظهرت فيه من حيث الآليات والإجراءات.

وقد أثار قانون الصوت الواحد جدلاً واسعاً، حيث أدى إلى حالة من الرفض السلبي لهذا القانون، تمثلت بمقاطعة أغلب القوى السياسية في المجتمع الأردني، بالإضافة إلى النقابات المهنية وبعض الرموز السياسية التي تطالب بضرورة تجديد وتجذير النهج الديمقراطي المؤسسي الذي يستند إلى التعددية وإفساح المجال لهامش أوسع للمشاركة والمساهمة السياسية في صنع القرار، مما يستلزم إيجاد قانون انتخابات عصري وديمقراطي يعكس ويتلمس الحاجات الوطنية الهادفة إلى تفعيل دور القوى الوطنية وتحقيق العدالة والمساواة.

وبذلك فإن عدم اعتماد قانون انتخاب مستقر إلى الآن هو أحد مظاهر التخلف السياسي والتراجع الديمقراطي، حيث إن الحاجة تستدعي ايجاد قانون ديمقراطي، هدفه الأساسي إفراز تمثيل حقيقي للشعب الأردني حتى يكون المجلس كفؤاً ويمارس حقه في المساءلة والرقابة، وأي ابتعاد عن هذه المبادئ يعد ابتعاداً عن النهج الديمقراطي وإضعافاً لدور المؤسسات الدستورية، ومن ثم يعدّ إساءةً للوطن والمواطن وتعدياً على حق الوطن والمواطن في الحرية والكرامة والمشاركة السياسية الفاعلة على قاعدة التعددية وتداول السلطة وخدمة مصالح الوطن العليا.

عودة