The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

•مؤسسة القمة العربية… تحديات وآفاق

محمد المجذوب


في 27 و 28 آذار (مارس) 2001، عقد مجلس جامعة الدول العربية، في العاصمة الأردنية، على مستوى القمة، دورته المنتظمة الأولى، وهي الدورة العادية الثالثة عشرة، وأصدر إعلاناً حمل اسم عمان، أُكِّد فيه على التمسك بالروابط القومية ومبادئ ميثاق الجامعة والالتزام بقرار عقد القمة العربية بشكل دوري وفي موعدها، وتضمن البيان الختامي للمؤتمر 52 بنداً، جاء في البند الرابع منها أن القادة العرب يعتبرون (أن اجتماعهم اليوم في عمان، في أول مؤتمر دوري منتظم، يشكل انطلاقة جديدة في مسيرة العمل العربي المشترك).

وكان مؤتمر القمة غير العادي الذي عقد في القاهرة، في 21 و 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2000، قد أقر ملحقاً خاصاً ضمن ميثاق الجامعة حول الانعقاد الدوري المنتظم لمجلس الجامعة على مستوى القمة بصفته أعلى سلطة فيها، فأصبح المجلس يجتمع بشكل منتظم، في دورة عادية، وفي كل عام، في شهر آذار (مارس) اعتباراً من العام 2001، واعتبار القادة العرب هذا الملحق جزءاً مكملاً لميثاق الجامعة، وذكروا أن قرارات المجلس على مستوى القمة تصدر بتوافق الآراء.

ويبدو أن الضرورات والحاجات والمستجدات هي التي دعت، بعد قيام الجامعة في العام 1945، إلى استحداث جهازين في إطارها بالإضافة إلى الأجهزة التي نص عليها الميثاق، والجهازان هما: اللجنة السياسية ومؤتمرات القمة.

والخلاصة أن الجامعة العربية، كمنظمة قومية إقليمية، تحتاج إلى تطوير كبير يتناول المفاهيم والهيكلية والأجهزة والميثاق وأساليب العمل.

وأن الآمال الآن معلقة على أداء مؤتمرات القمة المنتظمة، وأن التطوير، بعد وصول أمين عام عرف بحنكته وحيويته إلى منصب القيادة في الجامعة، ينتظر الإشارة الخضراء من القادة العرب ليبدأ مسيرة الألف ميل.

صحيح أن الجامعة مازالت عند البعض محطة الآمال المتبقية لأمة تبحث عن آمال، وأنها استطاعت، رغم الأعاصير التي هبت عليها من الداخل والخارج، أن تحافظ على وجودها، وأن فكرة الانسحاب منها أو المطالبة بإلغائها لم تطرح من جانب أي عضو فيها، إلا أن استمرارها في النهج الذي اتبعته حتى الآن سيؤدي إلى إعلان فشلها وإغلاق أبوابها.

عودة