The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

•تطورات توازن الرعب الفلسطيني – الإسرائيلي (2000-2001)

ابراهيم عوض


دخل مصطلح توازن القوى عالم المصطلحات السياسية في القرن الثامن عشر على يدي الفيلسوف الفرنسي (فرانسوا فينلون)، والدبلوماسي الإسكتلندي (ديفيد هيوم)، ويظهر على السطح مباشرة مصطلح توازن الرعب متداخلاً إلى درجة كبيرة مع سابقه.

ويوصف توازن القوى بأنه نظام العلاقات المبني على عدم رجحان كفة أي طرف على الجهة المقابل، في حين أن انتفاء القدرة على استخدام القوة الشاملة نتيجة حتمية الدمار المتبادل يمثل مفهوم توازن الرعب.

وقد تعرض الجيش الصهيوني لهزة عنيفة نتيجة الفعل الفلسطيني المقاوِم، فلأول مرة منذ إنشاء الكيان الصهيوني تقوم الحكومة بتكليف الجيش بالدفاع عن الجبهة الداخلية، واستدعاء أعداد كبيرة من الاحتياط لهذا الغرض.

ويمكن تحديد عناصر قوة الاحتلال الإسرائيلي بأنها تتمثَّل بـإطلاق الرصاص الكثيف وقصف المنازل والحصار الاقتصادي الشامل وتقطيع أوصال الأراضي المحتلة بالحواجز والإغلاقات والقصف الجوي والبحري والبري وهدم وتجريف المنازل وحقول الزيتون والحمضيات، والهدف من كل هذا هو إرهاب الشعب الفلسطيني وزيادة القتلى والجرحى ومنع الطلاب من الذهاب إلى مدارسهم وجامعاتهم وكذلك تشريد السكان الفلسطينيين.

إلا أن الوحشية الصهيونية دفعت الشعب الفلسطيني إلى مزيد من الالتحام مع قيادات الانتفاضة وشباب المقاومة، بينما تسببت أعمال المقاومة بإرباك البنية الأمنية الداخلية في الكيان الصهيوني، وزادت من التخبط السياسي والعسكري في آن واحد.

في ضوء ذلك يمكن القول إن عمليات المقاومة الاستشهادية والتفجير عن بعد، وتصوير تفجير الدبابات وقصف قذائف الهاون، وفشل الأجهزة الأمنية الصهيونية في القبض على منفذي العمليات المسلحة، قد خلقت جواً من توازن الرعب مع القوة العسكرية الصهيونية العاتية، ربما يصبّ لمصلحة الانسحاب الصهيوني من الأراضي المحتلة عام 1967 على الأقل من طرف واحد كما حصل في جنوبي لبنان في مايو 2000.

عودة