The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

قيادة أمريكا للعالم برسم السؤال !

رئيس التحرير - جواد الحمد


كثيرة هي الملاحظات والانتقادات، بل والاتهامات، التي وجهت للولايات المتحدة في تعاملها مع العامل الإسلامي، ومن ثم مع الوطن العربي، وتفاصيل الصراع العربي-الإسرائيلي، وكثيراً ما قدم المدافعون عنها التبريرات التي لم تقنع الشعوب العربية والإسلامية، لكن الثورة العربية الجديدة شكلت منعطفاً لم يتعامل وفق المقاييس والمعايير والحسابات، فقد أعلنت الثورة ، منذ اللحظة الأولى، أنها لن تقبل بتبعية الدول العربية للولايات المتحدة بعد اليوم. والملفت للانتباه أن الإدارة الأمريكية فوجئت باندلاع هذه الثورات، لذلك اتسم تعاملها مع هذه الثورات بالتردد والارتباك؛ إذ أنها قد فقدت السيطرة على الوضع السياسي في الشرق الأوسط بنجاح ثورات وتصاعد أخرى في أنحاء الوطن العربي، وإذا كانت لم تنجح في توقع هذه الثورات، ولم تكن قريبة من توقعها، وإذا كانت أدواتها وسياساتها القديمة لم تعمل بشكل يحفظ مصالحها، فإن التساؤل المشروع اليوم يثار حول أهلية الولايات المتحدة وقدرتها على قيادة العالم وسياساته في المنطقة. لذلك فإن النظر إلى المستقبل بروح الثورة ونتائجها الأولية، وفي ظل تطلعات شعوب المنطقة للحرية والكرامة والاستقلال والتقدم، والقضاء على الفساد والاستبداد والظلم، يؤكد أن صورة الولايات المتحدة ما تزال بعيدة كثيراً عن الاحترام في مثل هذا الجو وهذه البيئة السياسية والفكرية، مما يؤثر تأثيراً بليغاً على صلاحيتها قائداً أو زعيماً للنظام الدولي الذي يعتمد على نفط المنطقة، ويعتبر إسرائيل مصلحة استراتيجية، فهل بالفعل أصبحت قيادة الولايات المتحدة للنظام الدولي- على الأقل في منطقة الشرق الأوسط- برسم السؤال والبحث الجاد عربياً وأمريكياً؟.
عودة