The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الاغتيالات وعمليات القتل غير المشروعة التي تنفذها إسرائيل

حسام الحوراني


بدأت الانتفاضة الحالية في 29/9/2000 عندما دخل شارون محاطاً بقوات الأمن الإسرائيلية المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى في القدس، وقامت هذه القوات بإطلاق الرصاص المعدني المطلي بالمطاط وذخيرة حية رداً على الحجارة التي ألقيت تجاههم.

وفي ذلك اليوم قتل خمسة أشخاص وأصيب نحو 200 من الفلسطينيين بجروح، وأعقبت ذلك مظاهرات ألقيت فيها الحجارة في جميع أنحاء الأراضي المحتلة رداً على عمليات القتل هذه، وفي غضون 5 أيام كان 35 فلسطينياً قد لاقوا حتفهم، بينهم 13 فلسطينياً يحملون الجنسية الإسرائيلية.

وتمثل الانتفاضة صورة معقدة، فالعديد من المظاهرات تتم بعفوية، وهي عبارة عن احتجاجات ضد الاحتلال وفشل عملية السلام في تسوية المشاكل، وكذلك كردود فعل على مقتل المتظاهرين الآخرين.

ومنذ 9 تشرين ثاني/نوفمبر 2000 انتهج الجيش الإسرائيلي سياسة نشطة تستهدف عمداً أولئك الذين نفذوا هجمات ضد إسرائيل أو خططوا لتنفيذها، وقد قتل عشرات الفلسطينيين بصورة غير قانونية نتيجة استخدام القوة بصورة مفرطة أو غير متناسبة أو دون اكتراث، وتصف الحكومة الإسرائيلية الوضع بأنه نزاع مسلّح يسمح لهم بتصفية الذين استهدفوا إسرائيليين، وقتلهم دون إجراء تحقيق في كل وفاة.

وفي آخر زيارة من سلسلة الزيارات إلى الأراضي المحتلة، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، أجرى مندوبو منظمة العفو الدولية، ومن بينهم مستشار عسكري مستقل، تحقيقات في عدة حالات من عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء (الاغتيالات)، وتظل هوية الشخص الذي أذن بالقتل سرية، وفي الحالات التي حققت فيها منظمة العفو الدولية بدا واضحاً أنه كان بالإمكان إلقاء القبض على بعض الذين استُهدِفوا بعمليات القتل.

وقد زار مندوبو المنظمة المناطق السكنية الفلسطينية التي استهدفتها النيران الإسرائيلية والمستوطنات الإسرائيلية التي استهدفتها النيران الفلسطينية، وكلا العملين غير قانوني بموجب اتفاقية جنيف، وتم جمع أدلة كثيرة تثير القلق حول استخدام أسلحة شديدة الانفجار تستعمل خلال الهجمات الإسرائيلية على المناطق السكنية الفلسطينية، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل العديد من المدنيين الفلسطينيين بينهم أطفال.

وأصدرت المنظمة تقريراً يتضمن توصيات إلى الحكومة الإسرائيلية للإقلاع عن سياستها في استهداف الأشخاص بغرض تصفيتهم، وعدم استخدام القوة المميتة إلا ضد الذين يشكلون خطراً داهماً على الحياة، وإجراء تحقيق كامل في كل عملية اغتيال على حِدة.

عودة