The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

•متابعات عملية السلام

خلود الأسمر


بدت منطقة الشرق الأوسط مع نهاية القرن العشرين معنية أكثر من غيرها بملابسات ونتائج الانتخابات الأمريكية التي جرت في ظل أجواء متشائمة ومحبطة حيال مستقبل عملية السلام، بفعل العدوان الإسرائيلي الواسع على الشعب الفلسطيني، والذي أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، ناهيك عن أزمة الثقة بين حكومة "إسرائيل" والسلطة وازدياد فتيل التوتر والصراع بين الطرفين.

وبرغم الجهود الأمريكية التي قامت بها إدارة الرئيس كلينتون في الأيام الأخيرة من توليه الرئاسة في محاولة إنقاذ عملية السلام وإعادتها إلى مسارها السابق، فإن الوضع يثير القلق، وأصبح مفتوحاً على كل الاحتمالات، ويبدو أحياناً منفرداً منفلتاً من الضوابط وخارجاً عن السيطرة.

أمام هذه الصورة التي استقبل بها العالم مطلع عام 2001، رأت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة بوش ضرورة التأكيد على مواقفها الأساسية من عملية السلام في الشرق الأوسط، من خلال أفكار عامة ليس فيها إبداع جديد، مثل تأييد المفاوضات السلمية دون فرض مواعيد محددة للانتهاء منها، وتأييد أمن "إسرائيل" كالتزام أمريكي ثابت، وتطوير العلاقات الأمريكية مع حلفائها في المنطقة، وعلى الأخص مع كل من مصر والأردن ودول الخليج والمغرب، في حين تواجه الإدارة الجديدة إشكالية تحويل هذه التوجهات العامة إلى سياسات وبرامج عمل واضحة وقابلة للتنفيذ، فتأييد المفاوضات السلمية يثير مشكلات عدة تتمحور حول دورها كراعية للمفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، وكذلك كيفية التعامل مع المسار السوري - الإسرائيلي، والطريقة التي سيتم بها التعامل مع الحكومة الإسرائيلية في عهد شارون الذي يتبنى مفهوماً ضيقاً واستفزازياً لقضايا الحل النهائي.

وتربط الأوساط العربية والدولية، وحتى الإسرائيلية أيضاً، بشكل مباشر ما بين تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية داخل الأراضي الفلسطينية وبين ما تصفها بـ(مشاعر الإحباط السياسي الكامل) التي باتت سائدة في صفوف الفلسطينيين نتيجة فشل المفاوضات، ودخول العملية السلمية برمتها في نفق مظلم ومرحلة من الجمود التام في أعقاب انتخابات شارون رئيساً للوزراء، ومجيء بوش للسلطة في الولايات المتحدة، وما أظهرته إدارته من رغبة في إعادة النظر بالسياسة الأمريكية حيال عملية السلام ومساراتها التفاوضية، الأمر الذي سيعني بطبيعة الحال جمود هذه العملية وابتعادها عن قمة الأولويات لفترة من الزمن.

عودة