The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

أحداث انتفاضة الأقصى بالأرقام

خلود الأسمر


تميزت انتفاضة الأقصى التي شبّت في 28/9/2000، والتي حصدت حتى الآن حوالي 220 شهيداً وإصابة أكثر من 7 آلاف جريح، بتلاحق وتتابع أحداثها بشكل سريع وملحوظ، وما يتميز في هذه الثورة العارمة أنها شملت المناطق الفلسطينية كافة ضمن الضفة والقطاع وامتدت إلى المناطق داخل الخط الأخضر، وقد عمت المواجهات العنيفة مناطق الـ48 أيضاً.

وقد شاركت القوى والتيارات الفكرية والسياسية كافة في هذه الموجة العارمة لتنصهر في وحدة واحدة في مواجهة الاحتلال، والجدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي قد صعَّد عدوانه بشكل كبير يفوق حجم التوقعات، فمقابل الحجر استخدم المروحيات والدبابات والقذائف الصاروخية المدمرة لقصف المتظاهرين، عدا عن إلقاء العيارات النارية المطاطية والحية، واستخدام الأسلحة الفتاكة سريعة القتل والمحرمة دولياً، والتي أودت بحياة عدد من الشبان والأطفال، إضافة إلى الآثار التي خلفتها الإصابات الناتجة عن استخدام الاحتلال في المواجهات الرصاص الذي ينفجر في الجسم والذي سُمي خطأً بالرصاص المطاطي، وهو رصاص معدني مغلف بطبقة سمكها 0.5 ملم من المطاط، وهو محرّم دولياً، وقد خلقت تلك الإصابات أنواعاً عديدة من الإعاقات نتيجة الإصابة في منطقة العيون فهناك من اقتلعت له عين أو أصيب بالعمى الكامل.

وهناك كثير من الشلل الكامل والشلل النصفي، عدا عن إصابات الأرجل والأيدي مسببة بتر ساق أو بتر يد وما شابه ذلك، وما ينتج عن ذلك من الإصابة بالعجز الجزئي أو الكامل ناهيك عن إصابات البطن والصدر التي قد تؤدي إلى حالات فشل كلوي أو رئوي، أو حدوث التهابات متكررة، يضاف إلى ذلك الآثار والمشاكل النفسية والعصبية التي تخلفها آثار تلك الإصابات.

وأشارت الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة في تقدير لها إلى أن 60% من الضحايا بين شهيد وجريح تعود لفلسطينيين تحت سن الـ18، وأن ما نسبته 77% هي إصابات في الجزء العلوي من الجسم و40% إصابات في الرأس و20% إصابات في الصدر و17% إصابات أخرى، وأن 50% من كل تلك الإصابات نتجت عن استخدام الذخيرة الحية من قبل الجيش الإسرائيلي، فيما بلغت نسبة الإصابات التي نتجت عن استخدام الرصاص المعدني المغلف بالمطاط 40% وسجّلت نسبة 10% من الإصابات التي نتجت عن استنشاق الغاز المسيل للدموع.
عودة