The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

انتفاضة الاقصى.. متغيـــر جديــد في المنطقـــة

مهى عبد الهادي


بقيت القضية الفلسطينية منذ نكبة 1948 وحتى الآن تشكل الهاجس الأساسي والمحوري لوعي الجماهير العربية وحركاتها وقواها السياسية على امتداد  أكثر من نصف قرن.

فقد أصبحت هذه القضية تؤجّج غضب الشعوب العربية وتشحذ هممها وعزيمتها للتعبير عن تطلعاتها الصادقة من أجل نصرة شقيقها الشعب الفلسطيني للتحرر من الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقلال الناجز التام.

وكان التساؤل: ما الذي تغيّر عبر هذه السنوات لتكون الانتفاضة الأخيرة مغايرة في ردود الفعل عليها، سواء على المستوى الرسمي أو على المستوى الشعبي؟ وهل ساعدت انتفاضة الأقصى على إحداث تغير جوهري في التوجهات السياسية للرأي العام العربي؟

يمكن القول عموماً إن الانتفاضة كانت عامل تغيير مهم وجوهري في المنطقة العربية تَجَسَّدَ في سلسلة من المظاهر والتفاعلات التي تعكس هذا التغيير والتحولات المرتقبة في المنطقة في ضوء ذلك.

وقد اجتاحت الشارع العربي موجة عارمة من الغضب والاحتجاج على ما يحدث للشعب الفلسطيني من قمع وحصار على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت المظاهرات الحاشدة التي خرجت في العواصم العربية والإسلامية سقوط ثقافة المطبعين، حيث فضحت الانتفاضة في فلسطين الإرهاب الصهيوني، ونقلت مشاهده واضحة إلى الأجيال العربية.

هذه الانتفاضة جعلت القضية الفلسطينية القضية الأساسية، ووحدت المواقف إزاء "إسرائيل" باعتبارها مصدر تهديد للمنطقة العربية، وأوقفت جميع أشكال التطبيع معها، وهمّشت الخلافات العربية – العربية، وأحيت سلاح المقاطعة، وكذلك عمّقت الحاجز النفسي ضد الاحتلال.

وبالخلاصـــة فقد دشّنت انتفاضة الأقصى مرحلة جديدة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي الحديث، كما يمكن أن تؤسس مرحلة جديدة مختلفة من العمل السياسي المسؤول والجاد، ولاسيما إذا ما تم استيعاب المغزى الحقيقي السياسي والتاريخي لهذه الانتفاضة وأخذ العبر منها، لا سيما في  أوساط الرأي العام العربي والإسلامي.

عودة