The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ندوة العدد

مفاوضات كامب ديفيد الثانية

شيماء البشتاوي


 

بعد أربعة أيام من تعهد منظمة التحرير الفلسطينية بإعلان قيام الدولية الفلسطينية في 13 أيلول/سبتمبر 2000 جاء إعلان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لعقد قمة كامب ديفيد الثانية، وهدفت هذه القمة التي باشرت أعمالها في 11 حزيران لمدة 15 يوماً إلى التوصل إلى اتفاق حول القضايا المتعلقة بالحل النهائي للضفة الغربية وقطاع غزة واللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية المقبلة إضافة إلى القدس.

وقد مثل الجانب الإسرائيلي في الفريق المفاوض كلٌّ من المحامي جلعاد شير والوزير شلومو بن عامي والوزير أمنون شاحاك، إضافة إلى يوسي غنوسر وإلياكيم روبنشتاين، وبزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، فيما مثل الجانب الفلسطيني كلٌّ من محمود عباس (أبو مازن) ومحمد دحلان وأحمد قريع (أبو علاء) وياسر عبد ربه وصائب عريقات.

وفي "إسرائيل" أعلنت كلٌّ من كتل شاس والمندال ويسرائيل بعليا انسحابها من ائتلاف حكومة باراك ممثلة في 26 نائباً وصوت الكنيست الإسرائيلي على حجب الثقة عن حكومة باراك بفقدان الأغلبية.

أما في الجانب الفلسطيني فقد حذرت السلطة من احتمال الفشل، وأعلن تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أن الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني وجبهة النضال الشعبي سيشاركون في القمة، في حين رفضت المشاركة كل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي باراك خطوطاً حمراء لن يتم التوصل إلى اتفاق دونها، أما الجانب الفلسطيني فقد حدد خطوطه بتقسيم القدس، إضافة إلى تنفيذ القرار رقم 242، وتبادل مناطق مع "إسرائيل"، واستيعاب مشكلة اللاجئين في الضفة الغربية وغزة، وأن تساعد "إسرائيل" في توطين باقي اللاجئين، فيما اقترحت الولايات المتحدة جملة من البنود على الطرفين تستهدف تجاوز الخلافات بينهما، وبدأت بنفض الغبار عن اتفاق بيلين- أبو مازن وترجمته إلى مشروع يحمل اسم الرئيس الأمريكي كلينتون بحيث يكون من السهل على باراك وعرفات تسويق تنازلاتهما على أنها مقدمة للرئيس الأمريكي.

وعلى الرغم من هذه الجهود أعلن نص البيان الثلاثي الأمريكي الفلسطيني الإسرائيلي رسمياً عن فشل القمة، إلا أنه حدد جملة من المبادئ التي تشكل خطوطاً استرشادية لمفاوضات الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وفي القمة قدمت مصر دعمها الكامل للفلسطينيين رافضة أي تنازلات حول القدس، فيما أكد الأردن دعمه للفلسطينيين وعلى الأهمية التي يعلِّقها على نجاح المفاوضات.

وفي ردود الفعل أدانت الأحزاب والقوى الوطنية والفلسطينية في لبنان القمة وقراراتها، فيما وصفت إيران القمة بأنها خيانة للقضية الفلسطينية، وأكد العراق نفيه لمشروع توطين اللاجئين على أراضيه.

عودة