The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ندوة العدد

مسار المفاوضات السورية – الإسرائيلية

ماري صوفي ريك


 

كانت سورية تمارس ضغطاً على إسرائيل من خلال قيادةِ حربِ تقويضٍ يقوم بها ضد "إسرائيل" حزب الله المدعوم من إيران، ولكن سوريا حُرِمت هذه الورقة بسبب انسحاب "اسرائيل" من جنوب لبنان عام 2000.

وتندد قرارات مجلس الأمن الدولي 242 و338 و497 و452 بالنشاطات الإسرائيلية في الأراضي التي احتلتها عام 1967، وتدعو إلى  الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، كما دعا مجلس الأمن في 18 حزيران 2000 الأطراف المعنية كافة لاستمرار التعاون التام مع الأمم المتحدة ومع القوات الدولية المؤقتة في لبنان، وممارسة أقصى ضبط للنفس.

ويجبر الانسحاب الإسرائيلي كلاً من سوريا وحزب الله على إعادة تحديد وتغيير استراتيجياتهما وسياستهما، فقد فقدت إسرائيل منطقة عازلة ذات أهمية استراتيجية في مواجهة أعمال الهجوم شبه العسكري التي تشرف عليها سورية، لكن هذا الانسحاب يسمح لـ"إسرائيل" بتبني استراتيجية جديدة حيال الدفاع العسكري ضد سورية.

وتنظر سورية للمشكلة على أنها مشكلة سكان قد هجروا من الجولان ويصرون على حق العودة لديارهم، وترغب في إقامة سلام مع إسرائيل لو انسحبت الأخيرة من أراضي الجولان، كما يريد السوريون تفكيك مواقع الاستطلاع الإلكترونية الموجودة فيها.

وبدورها تخاف "إسرائيل" من فقدان بحيرة طبريا التي تعتمد مواردها على مياه الجولان، وتعتبر قضية إعادة توطين المستوطنين الإسرائيليين الموجودين في الجولان أحد أصعب القضايا، فقد مضى الآن على وجود هؤلاء المستوطنين اليهود أكثر من ثلاثين عاماً.

وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي باراك أنه "لا فائدة من العناد مع الرئيس حافظ الأسد حول مئات أمتار من الأرض"، كما صرح المفاوضون الإسرائيليون للسوريين بأن "إسرائيل" توافق على مبدأ الانسحاب من مرتفعات الجولان، وإذا أراد باراك كسب موافقة الرأي العام على "صفقة سلام" فعليه أن يبرهن لناخبيه أن تكاليف الانسحاب من مرتفعات الجولان سيكون لها ما يوازيها من مساعدات مالية وضمانات أمنية تقدمها الولايات المتحدة.

وإلى الآن لم تتوصل "إسرائيل" وسورية بعد لإبرام اتفاق، ومن المحتمل ان تضطر "إسرائيل" لإعادة الجزء الأكبر من الجولان لسورية، كما سوف تضطر سورية لتقديم تنازلات، مما سيبرهن لمنطقة الشرق الأوسط أن المفاوضات الصريحة أمر ضروري، بحيث توجد عند الطرفين الرغبة في التعاون بنزاهة ووضوح.

عودة