The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ندوة العدد

درس تحرير جنوب لبنان إسرائيل لا تستطيع البقاء عندما يصبح وجودها مكلِّفاً بشرياً

فاطمة الصمادي - مصطفى الحاج علي


منذ عام 1983 بدأت حرب معلنة وحقيقية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتصاعدت المقاومة الإسلامية شعبياً وعسكرياً حتى أرغمت "إسرائيل" في عام 1985 على اتخاذ قرار بالتراجع والاندحار إلى المنطقة التي أسمتها "بالحزام الأمني".

وطوال فترة المواجهة كان حزب الله يؤكد أن خيار المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني خيار يجب الالتزام به حتى تحرير كامل التراب المحتل، خصوصاً بعدما ثبت عملياً جدوى هذه المقاومة وقدرتها على تفويت الفرصة على الأعداء.

ولاستنزاف الجيش الإسرائيلي في الشريط المحتل باستمرار عملت المقاومة على ثلاثة مستويات متكاملة؛ عسكرية، تمثلت بهجمات مجموعات المقاومة على المواقع الإسرائيلية، أو من خلال تفجير العبوات الناسفة بدوريات العملاء أو جيش العدو، وأمنية، تمثلت في إنجاز اختراقات نوعية مكّنت المقاومة من الحصول على معلومات دقيقة ومفصلة عن تحركات العملاء وأوضاعهم، فضلاً عن تحركات الجيش الإسرائيلي نفسه، لدرجة أنها وصلت في المراحل الأخيرة إلى حد إنجاز عمليات إعدام بحق الكثير من رؤوس العملاء وهم في داخل منازلهم، وإعلامية، تمثلت بالحرب النفسية التي شنتها المقاومة سواء على العملاء، أو على الجيش الإسرائيلي، هذه الحرب التي أقر الإسرائيليون بفاعليتها وحجم تأثيرها.

وقد ساهمت مجمل هذه المعطيات في صناعة القرار الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان بشكل رئيسي وفاعل.

وبذلك انسحبت القوات الإسرائيلية المحتلة من لبنان، وعاد اللاجئون اللبنانيون إلى قراهم، وتحرر أسرى معسكر الخيام، واتجهت البوصلة السياسية اللبنانية نحو الوحدة الوطنية وإعادة الإعمار، فيما دخل لبنان وجنوبه ومقاومته منعطفاً جديداً في ترتيب وتنظيم تواجده ومتاخمته لحدود الكيان الصهيوني.

 

عودة