The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ندوة العدد

ماراثون الاستعدادات للانتخابات الأردنية ( 2001 )

سميح المعايطة


تعتقد أوساط الحكومة أن الانتخابات النيابية القادمة تختلف عن سابقاتها، لهذا تحاول الإعداد لها بما يتناسب مع عوامل الاختلاف، ويظهر في أفق التشاور الرسمي الكثير من القضايا والأمور، أهمها :

أن هذه الانتخابات هي الأولى في عهد الملك عبد الله، ورغم أن الانتخابات البلدية التي جرت في شهر تموز من العام الماضي كانت محطة اختبار للعهد الجديد، إلا أن هذا لا يلغي ولا يقلل من أهمية محطة الانتخابات النيابية في هذا المجال.

وتكمن الأهمية في أن هذه الانتخابات اختبار لمصداقية العهد الجديد في تعزيز العملية الديمقراطية، في ظل تأكيدات الملك عبد الله على احترام حكومته للديمقراطية، كما أن هذه الانتخابات عامل مؤثر على علاقة الملك مع قوى المجتمع السياسية والاجتماعية، فمشاركة القوى السياسية والاجتماعية كافة في الانتخابات في أجواء من النزاهة وقلة الشكاوى من المقاييس المهمة على مدى نجاح العهد الجديد في التواصل مع القوى السياسية وإقناعها بجدوى المشاركة في العملية الانتخابية، لا سيما أن الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 1997 شهدت مقاطعة سياسية قادتها الحركة الإسلامية؛ مما أضفى على الانتخابات حالة من البرود السياسي والشعبي.

وكان من المهام التي طالب الملك عبد الله حكومته الجديدة بها وضع قانون جديد للانتخابات النيابية قادر على تحقيق مشاركة وتمثيل الأطياف والشرائح السياسية والاجتماعية كافة، كما يحمل التوجيه الملكي للحكومة رغبة في أن يكون اتجاه القانون أكثر انحيازاً نحو العدالة في تمثيل شرائح المجتمع الأردني وفئاته.

كما كان كتاب التكليف الملكي للحكومة الجديدة مشدداً على أن تكون الانتخابات النيابية القادمة والمتوقعة في صيف العام القادم حرة نزيهة، وهذا أحد التحديات الحقيقية أمام الحكومة.

وأخيراً فإن شهر تموز من العام القادم وهو الموعد المتوقّع للانتخابات النيابية يُمثل واحدة من المراحل المهمة للجميع، وستكون الحملات الانتخابية فرصة للقوى المعارضة للتعبير عن نفسها، وتقييم سياسات الحكومة الحالية والحكومات السابقة منذ غابت قوى المقاطعة عن العمل البرلماني.

 

عودة