The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

التحولات الأساسية في السياسة الخارجية الإيرانية في عهد الإصلاحيين

أ.د.بيروز مجتهد زادة


يبدو أن ما يحدث في الحياة الداخلية لإيران في مطلع القرن الحادي والعشرين، بعد عقدين من قيام الثورة الإسلامية الإيرانية، هو إدراك الأهداف التي وضعتها الثورة الدستورية الإيرانية في مطلع القرن العشرين.

إن التهديدات الإستراتيجية فرضت على إيران التركيز على سلامتها ووحدتها الإقليمية، وأيقظت الوعي عند الإيرانيين والشعور بأهمية الوضع الإقليمي لبلدهم، ودعمت الوحدة الوطنية في أنحاء البلد كافة، كما أن هناك ميزة شديدة الأهمية لهذه التطورات والتغيرات الجارية في إيران، وهي أن سياستها الخارجية تتشكل تدريجياً بفعل التطورات السياسية الداخلية، ووفق مصالحها الوطنية بدلاً من الذرائع الإيديولوجية.

ومن الممكن أن يصبح تطبيع العلاقات بين إيران والولايات المتحدة ممكناً فقط إذا مر هذا التطبيع بمراحل ثلاث؛ إعلان الانفراج، وهو ما تعبّر عنه الإدارة الإيرانية الجديدة في سياستها الخارجية، وثانيها: القيام ببعض الإجراءات بهدف بناء الثقة بين البلدين، وفي هذا الجانب أيضاً، أقدمت إيران على إدخال بعض التعديلات على سياستها الإقليمية في الشرق الأوسط، ومن أبرز هذه التعديلات ما يتعلق بعملية السلام العربية الإسرائيلية، وثالث هذه المراحل هو إقامة علاقات دبلوماسية.

وفي المقابل يُتوقَّع من الولايات المتحدة التفكير في تطبيق إجراءات حقيقية لبناء الثقة مع الشعب الإيراني، أهم هذه الإجراءات التخلي عن الجيوبولتيكا المعادية لإيران في تحويل خطوط النفط والغاز في منطقة قزوين-آسيا الوسطى عن إيران، وتحرير الأرصدة الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة، والموافقة على إجراء مراجعة جادة وجوهرية للاستخدام التعسّفي لهذه الأرصدة لصالح المواطنين الأمريكيين والشركات الأمريكية، والتخلي عما يسمى "قانون داماتو" حول إيران وشعبها، ورفع العقوبات الاقتصادية والحصار عن إيران، والتخلي عن سياسة الدعم المباشر وغير المباشر لأي توجهات إقليمية أو دولية تهدّد السلامة الإقليمية والوحدة الوطنية الإيرانية.

عودة