The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

تطورات التحالف التركي– الإسرائيلي والأمن العربي

وصال الغزاوي


إن حقيقة التحالف التركي الإسرائيلي وأهدافه تتعدى العلاقات التركية- الإسرائيلية والموضوع السوري والعراقي إلى الطابع الإقليمي، ويمتدّ إلى حيث تتلاقى المصالح التركية- الإسرائيلية- الأمريكية.

وبالنظر إلى دور الولايات المتحدة في المنطقة تتضح محاولاتها لتقويض النظام الإقليمي العربي من خلال مشاريع؛ منها: مشروع النظام الشرق أوسطي الذي شرعت فيه الولايات المتحدة الأمريكية في إطار اهتمامها بالمنطقة منذ الخمسينيات، حينما كوّنت قوة عسكرية أسمتها (قوة الشرق أوسطية)، وأردفتها بعد ذلك (بمشروع الدفاع عن الشرق الأوسط)، والمشروع الأمني الخليجي الذي يهدف إلى احتواء منطقة الخليج العربي وعزلها عن بقية أقطار الوطن العربي، من خلال ربطها بسلسلة من الاتفاقيات العسكرية – الأمنية، ومشروع التحالف الإفريقي غير العربي الذي يهدف إلى إقامة نوع من التحالف بين دول القرن الإفريقي وشرقي إفريقيا غير العربية للتضييق على الدول العربية في المنطقـة.

أما بالنسبة للدور الإسرائيلي فإن "إسرائيل" سائرة في تنفيذ استراتيجية الأطراف، ومفادها إيجاد موطئ قدم في إيران وتركيا وإثيوبيا بقصد التخلص من الحصار الذي تفرضه دول الطوق العربية.

وبناء على هذه التهديدات فإن حماية الأمن القومي تعد من أخطر التحديات التي تواجه الوطن العربي حالياً، وبات من الضروري الاجتهاد في وضع منهاجية أمنية جديدة تتوافق مع المتغيرات والتحديات التي تواجه الأمة العربية.

وفي ضوء ما تقدم يتبيّن أن لا مفرّ من أنماط حركة عربية واقعية تترجم عناصر القوة العربية إلى قدرة هادفة ومؤثرة، وعلى ذلك النحو الذي يضمن الأهداف القومية على صيغة (أحسن الأسوأ) على الأقل في المرحلة الراهنة.

 

عودة