The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

الدولة الفلسطينية في سياسة الولايات المتحدة- ترجمة

عطا القيمري


في عام 1937 توصلت اللجنة الملكية البريطانية إلى نتيجة مفادها ضرورة تقسيم فلسطين إلى دولتين: دولة عربية، ودولة يهودية، وفي عام 1947 قدمت لجنة الأمم المتحدة اقتراحاً يقضي بوجود دولتين، وبوجود منطقة ضيقة حول القدس تحت سيطرة الأمم المتحدة، ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، تشكل هاتان الفكرتان القاعدة الأساسية لسياسة الولايات المتحدة في منطقتنا، وقد تمسّك الأمريكيون بوجوب إعادة "إسرائيل" إلى حدود عام 1949، وذلك بعد أن تعقد الدول العربية اتفاقيات سلام مع دولة اليهود، وبذلك "يؤمّنوا" قيام "إسرائيل".

مارست الولايات المتحدة ضغطاً متواصلاً على "إسرائيل"، بما فيه الطلب منها الامتناع المطلق عن إقامة المستوطنات في الضفة الغربية، حيث تعتبرها الإدارة الأمريكية "عقبة في طريق السلام"، ولقد عارضت الإدارة الأمريكية وبشدة البناء اليهودي في المناطق الجديدة بالقدس، وأصرّت على أن تكون لمدينة القدس في التسوية الدائمة "مكانة خاصة"، ولم تعترف الولايات المتحدة بضم ما تسميه "شرق القدس" إلى "إسرائيل"، ولم تعترف بالقدس عاصمة لها، ولم توافق على نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

وجاءت قمة كامب ديفيد، حيث أرغم الرئيس كارتر فيها بيغن على التوقيع على "الحقوق الشرعية للفلسطينيين"، وعلى "الحكم الذاتي"، وفي مؤتمر الحزب الديمقراطي الأمريكي الذي عقد في تموز 1988، تقرّر تأييد "حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم".

وفي 1988 حدث تطور مهم، فقد أراد عرفات أن يلقي كلمة أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولكن وزير الخارجية الأمريكي جورج شولتز رفض منحه تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، فتم نقل اجتماع الجمعية العامة إلى جنيف، ولاحقاً فسر الأمريكيون أقوال عرفات على أنها تستجيب لمطالبهم، وأعلن شولتز عن تجديد الحوار بين حكومة الولايات المتحدة و م.ت.ف.

واعتبر موظفون كبار في السلطة الفلسطينية زيارة الرئيس كلينتون لغزة في أيلول 1998 بأنها تدل على تغيّر ثوري في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وفي ملخص القول، يبدو أن الولايات المتحدة متمسكة بفكرة تقسيم أرض "إسرائيل" وبإقامة الدولة الفلسطينية، وهي الفكرة التي تتبناها منذ عام 1949 على الأقل.

وفي حال لم يحدث تحوّل ثوري في سياسة "إسرائيل"، فسيقوم كيان عربي ذو سيادة على مشارف تل أبيب وكفار سابا وبئر السبع والعفولة، ولا يبدو أنه يوجد في قمة متخذي القرارات في "إسرائيل" من يدرك هذه الحقائق الخطيرة.

عودة