The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

النفوذ الإقليمي لتركيا في ضوء الأزمة السورية

خالد أبو الحسن


تتمتع تركيا– منذ تولي حكومة رجب طيب أردوغان الحكم- بنفوذ إقليمي متنامي؛ ويعضدد هذا النفوذ تلك الإمكانيات الاقتصادية والعسكرية القوية والتي تزداد عاماً بعد عام، ولكن منذ إدراك الحكومة التركية لصعوبة الانخراط في الاتحاد الأوروبي، وأخذ دور ناجح تحت مظلة الدول الأوروبية المتقدمة، والسياسيون الأتراك وعلى رأسهم أردوغان يحاولون بناء كيان تركي قوي ومؤثر في المنطقة، على أنهم سلكوا طريقاً آخر يتمثل في قيادة العالم الإسلامي، أو على الأقل التواجد في مقدمة قافلة الدول الإسلامية المشتتة.

          ولكن بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة بات الأمر أكثر تأزماً بالنسبة لتركيا وظهرت العديد من الأسباب التي أربكت حسابات الساسة الأتراك، وتأتي هذه الدراسة للبحث في أسباب تراجع النفوذ التركي في المنطقة، وكيفية إعادة بناء هذا النفوذها في المنطقة، إضافة إلى مناقشة تأثير كل من التوافق الأمريكي الإيراني وسقوط نظام بشار الأسد على النفوذ التركي.

وقد خلصت الدراسة إلى أن نجاح الولايات المتحدة الأمريكية في ترويض إيران أدى إلى نزع فتيل الأزمة بين دول الخليج سنية المذهب وبين إيران راعية المذهب الشيعي في العالم على حساب الثورة السورية وأيضاً على حساب النفوذ التركي في المنطقة، إضافة إلى أنه وبفضل سياستها المتمرسة في المنطقة استطاعت الولايات المتحدة أن تكفل لإسرائيل أمنها القومي على الأقل خلال تلك المرحلة الشائكة من خلال تعليق سقوط نظام الأسد في المنطقة واستنزاف المعارضة. وهو ما يعني أيضاً إرباكاً لحسابات أردوغان– أوغلو.

عودة