The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

عرب إسرائيل ومستقبل الدولة الإسرائيلية

ايرك روزنمان


 

تبين أعداد سكان "إسرائيل" أن العدد الإجمالي للسكان بلغ 5.99 مليون نسمة، منهم 4.75 مليون يهودي، و887 ألف مسلم، و128 ألف مسيحي، و123 ألف درزي، و128 ألفاً دون ديانة محددة، وإحدى طرق تحليل هذه الأرقام يركز على ظهور "إسرائيل" مركزاً ديموغرافياً وقومياً للشعب اليهودي.

ومؤخراً ازداد النشاط السياسي للعرب؛ حيث إنهم "وجدوا ذاتهم" عندما قتل الجنود الإسرائيليون خمسة شبان عرب في مواجهة حول الأرض، فجعلوا من ذلك اليوم "يوم الأرض"، ثم جاءت اتفاقات أوسلو بين "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، لتعيد تركيز الأنظار على عرب "إسرائيل"، فقد أصبحوا اليوم يدّعون لأنفسهم الجنسية الفلسطينية جنباً إلى جنب مع جنسيتهم الإسرائيلية، ويتقدمون بمطالب أكثر إلحاحاً بالمساواة الاجتماعية الثقافية والسياسية، لتسير جنباً إلى جنب مع المساواة القانونية باليهود، وينبغي النظر إلى هذه الأقوال والملاحظات التي يدلي بها السياسيون العرب في سياق تناقض عرب إسرائيل مع القومية الإسرائيلية.

إن الأساس المنطقي الذي يستند إليه الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية وقطاع غزة هو تحقيق فصل السكان وعزلهم، وهو الذي سيحافظ على أغلبية يهودية، وعلى طبيعة الدولة اليهودية، ولكي تظل "إسرائيل" دولة يهودية بحق فإن سكانها اليهود يجب أن لا يقل حجمهم عن الأغلبية الساحقة، كما أنها لا يمكن أن تذعن لتحويل ثقافتها العامة من ثقافة يهودية تعددية إلى ثقافة ثنائية القومية، وهذا التحدي أكثر أهمية من الصراعات مع العرب الذين يقعون خارج حدودها.
عودة