The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

دراسة واستقراء في تعامل العراق مع الحصار الدولي (1990-1999)

سعد ناجي جواد


 

مع انقضاء شهر آب عام 1999 يكون الحصار الشامل والمتعدد الأهداف والغايات للعراق قد استمر تسع سنوات، تاركاً آثاره على كل مواطن عراقي، ويخطئ من يعتقد بأن الحصار المفروض على العراق جاء بسبب احتلال الكويت.

إن الولايات المتحدة الأمريكية اتبعت سياسات مختلفة مع العراق كان الهدف منها جعله تحت التأثير الأمريكي، أو خلق المشاكل التي تبقيه مشغولاً بها حتى لا يبرز قوةً إقليمية، وتغيرت السياسة الأمريكية تجاه العراق بعد سقوط الشاه وقيام الجمهورية الإسلامية في إيران، حيث وجدت الإدارة الأمريكية أن هناك إمكانية لضرب قوتين إقليميتين معاديتين للولايات المتحدة إحداهما بالأخرى.

لكن القوات المسلحة العراقية فاجأت الجميع، وأصبح واضحاً بعد ذلك أن القوة العسكرية العراقية لا يمكن أن يستهان بها، وبدأت هذه الأطراف بإعداد خطط جديدة لمواجهة هذا المتغير الجديد.

وعندما اتخذت الولايات المتحدة قرارها بمنع تصدير المواد الغذائية إلى العراق أصبح واضحاً أن النية كانت متجهة نحو فرض حصار عليه.

وبتحليل طبيعة الحصار نجد أن الجانب القانوني له يستند إلى مجموعة القرارات الدولية التي أصدرها مجلس الأمن ابتداءً بالقرار 660، إلا أن الجانب السياسي يشير إلى أنه كان من مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها تعقيد الأمور إلى المستوى الذي جرت عليه، حيث إنها اعتمدت نوعاً من السلبية عند اندلاع الأزمة بين العراق والكويت.

وهكذا وفي ظل استمرار الحصار، وقصف العراق، واعتماد أسلوب تجديد مناطق الحظر الجوي شمال العراق وجنوبه، فإن الهدف كان رغبة الولايات المتحدة في وجود موطئ قدم لها في الخليج، والسيطرة الكاملة على منابع النفط، والأهم هو حماية أمن "إسرائيل" الذي شكّل العراق خطراً وتهديداً واضحاً له.

وقد شملت أثار الحصار جميع مناحي الحياة؛ سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو صحية أو تعليمية أو ثقافية.

في حين اتخذ العراق عدة خطوات من اجل مواجهة الحصار منها: العمل بنظام البطاقة التموينية، واستخدام المخزون السابق وزيادته، والعمل على زيادة الناتج المحلي، واعتماد اسلوب الاستيراد، ودعم الصناعات العراقية، علماً أن الجانب الشعبي كان له دور هو الآخر في التخفيف من آلام الحصار.

عودة