The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

شروط مسبقة لإقامة الدولة الفلسطينية

زئيف شيف


 

إن دولة فلسطين أمر واقع لا محالة، الأمر الذي تبقّى هو توقيت إعلان هذه الدولة، إلا أنه دون التعاون بين "إسرائيل" والفلسطينيين في الترتيبات الأمنية لا يتحقق ذلك، إلا أن إسرائيل ترى أن من الواجب عليها أن تعارض إقامة هذه الدولة، ويجب أن تطرح الترتيبات الأمنية كرزمة واحدة وان تنزع سلاح الدولة الفلسطينية ، والأمر المهم هو نظام الرقابة الذي ستلعب فيه "إسرائيل" دوراً  مركزياً.

وستكون القوات الفلسطينية شرطية، وسيكون حجمها مماثلاً لما تقرر في اتفاق أوسلو، وسيكون للدولة الفلسطينية قوة خفر سواحل صغيرة، وستكون الدولة الفلسطينية دون سلاح جو،و يحظر عليها توقيع المعاهدات.

كما أن 60 بالمائة من مصادر المياه الإسرائيلية تنبع من حوض الضفة الغربية الجوفي، ويتوجّب على "إسرائيل" أن تحافظ على مصادرها المائية، وأن تمنع تلوثها، وتمنع سيادة الفوضى في الإنتاج المائي والمجاري في المناطق الخاضعة للفلسطينيين.

وبخصوص اللاجئين فإن الفلسطينيين ملزمون بالتخلص من الفكرة التي تراودهم في مطالبة "إسرائيل" بأن تستوعبهم، ويتوجب الاتفاق على هذه المسألة قبل الموافقة على إقامة الدولة الفلسطينية.

أما المستوطنات فإن القرار حول مصيرها سيؤثر على عشرات الآلاف من العائلات الإسرائيلية التي تسكن في "المناطق"، و"إسرائيل" لا تستطيع إخلاء عشرات الآلاف من المستوطنين بالقوة، واستعداداً للتسوية يتوجب إعادة تنظيم المستوطنات.

وبشأن الحدود فحتى إن وافقت "إسرائيل" بالأساس على العودة إلى حدود الرابع من حزيران 1967، فإنها ستطلب بالتأكيد إجراء تعديلات على الحدود، وهناك إمكانية لعدم تحديد بعض الحدود فور إقامة الدولة الفلسطينية، وإمكانية حسم المسألة خلال مدة زمنية وربما على مراحل، وعلى إسرائيل أن تحدد معايير واضحة في رسم حدودها.

والسؤال المهم هو: هل ستضع إقامة الدولة الفلسطينية حداً للمخاطر التي تهدد "إسرائيل"؟ والجواب للأسف الشديد سلبي، لذلك يتوجب على "إسرائيل" أن تحافظ على أمنها.

عودة