The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

على طاولة إيهود باراك تنفيذ مذكرة واي ريفر

وحدة البحوث والدراسات


 

جاء توقيع اتفاق "واي" في 23/10/1998 تتويجاً لأكثر من عام ونصف من المحاولات الفاشلة التي قامت بها الإدارة الأمريكية، لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقد عكس الإصرار الأمريكي للوصول إلى نتائج في قمة "واي" مدى الحاجة التي توليها إدارة الرئيس كلنتون لعقد أي اتفاق، وشكّل هذا الإصرار من جهة وحاجة عرفات لاتفاق ما من جهة أخرى، فرصة أمام نتنياهو للوصول إلى ما يريده.

ويعد اتفاق "واي" خطوة جديدة من سلسلة خطوات استهدفت تنفيذ اتفاق (أوسلو) الموقّع في 13/9/1993، ورغم أنه كان خطة عملية لتنفيذ خطوات سبق الاتفاق عليها، إلا أن له سمات خاصة تنعكس على مسيرة التفاوض وعلى مصالح الأطراف المعنية وتوجهاتها.

ولدى التطبيق سارع الجانب الفلسطيني إلى اتخاذ خطوات سريعة في مجال الأمن لإثبات حسن النية، أما الجانب الإسرائيلي فقد أضاف أحد عشر شرطاً جديداً للمصادقة عليه في مجلس الوزراء، ثم جمّد نتنياهو الاتفاق الذي وقعه قبل أقل من شهرين ليضع شروطاً جديدة، على السلطة الالتزام بها.

ولاحقاً أثار فوز "إيهود باراك" في الانتخابات الإسرائيلية التفاؤل في أوساط مؤيدي عملية السلام، حيث أكّد ابتداء عزمه على تحقيق السلام، وأكّد كذلك على استعداده لاستئناف تنفيذ اتفاق "واي".

إلا أنه أمام "باراك" تحدٍّ يتعلق بإزالة المواقع الاستيطانية الجديدة، كما قالت الإدارة الأمريكية أن "إسرائيل" لا تنسحب من "المناطق"، وبعد الانتخابات عدّل الأمريكيون "واي" ليطالبوا الطرفين بالإيفاء بكل التزاماتها.

وبالخلاصة فإن مذكرة واي ريفر لم تكن تطوراً سياسياً فعلياً على الصعيد الفلسطيني، وبرغم ذلك فلم تتمكن الحكومة الإسرائيلية التي وقّعت المذكرة من الاستمرار بتنفيذها في ظل معارضة واسعة في الحكومة، كما أن الأداءات الأولية لـ "إيهود باراك" لا تشير إلى كثير من التفاؤل لدى مؤيدي عملية السلام، وأصبحت تدعم توجهات المعارضين، برغم أن التفاوض لم يبدأ بعد.

عودة