The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

تحوّلات مهمّة في الخارطة الاجتماعية الإسرائيلية

إبراهيم أبو جابر


 

أفرزت الانتخابات البرلمانية الأخيرة في "إسرائيل" قيادة جديدة، ومنهجاً مغايراً لنهج حزب الليكود، في ضوء عدة متغيرات رافقت مدة حكم الجناح اليميني، وأقنعت الناخب الإسرائيلي بضرورة التغيير والبحث عن بديل أفضل.

ومن مميزات الحملة الانتخابية عام 1999 وجود صراع بين المتدينين والعلمانيين، وبروز دور المهاجرين اليهود الروس، وترشيح أول عربي نفسه لرئاسة الحكومة، وبروز دور المستوطنين، وكثرة الأحزاب المشاركة في الانتخابات، وظاهرة ترشيح الجنرالات أنفسهم، وغياب الحديث عن أرض إسرائيل.

ويعود فشل حكومة الليكود لعوامل متعلقة إما بسياسة الحزب والائتلاف الحكومي وإما بشخص نتنياهو نفسه الذي أفسد الكثير مما تم إنجازه، وعكر العلاقات الإسرائيلية مع العالم أجمع.

ونتائج الانتخابات الأخيرة (1999) هي ذروة عملية بدأت عام (1992)، مع إقرار إسلوب الانتخابات التمهيدية، مروراً بقانون الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء.

وقد شهدت انتخابات عام 1999 تراجعاً دراماتيكياً في عدد مقاعد الليكود؛ فقد انخفض من 32 مقعداً عام 1996 إلى 19 مقعداً، وتدنّى تمثيل حركة (إسرائيل واحدة) من 34 مقعداً عام 1996 إلى 27 مقعداً فقط، أما حركة شاس فقد تمكّنت من الوصول إلى المركز الثالث من حيث التمثيل البرلماني، في حين فشلت القوائم العربية في تشكيل جسم سياسي موحّد، وحصلت على ثماني مقاعد فقط.

وبالنظر إلى برنامج الحزبين الرئيسين في "إسرائيل" نجد أن حزب "إسرائيل واحدة" أولى أهمية خاصة للقضايا الداخلية، فيما يلاحظ أن حزب الليكود ركّز على قضايا سياسية ذات بعد قومي، وفي المقابل هناك نقاط اتفاق بين الحزبين مع الاختلاف في كيفية التعاطي مع هذه القضايا.

إن تشكيلة الأحزاب الممثلة في البرلمان تشير إلى أن الغالبية العظمى لها توجهات يمينية، وهي ترى في الحل السلمي أساساً لابد منه لدخول إسرائيل الألفية الثالثة، ويرى المراقبون أنه رغم وجود التقاطع في برامج الأحزاب الإسرائيلية الرئيسية، وبخاصة في موضوع القدس والحدود مع الأردن، إلا أن هناك فروقاً واضحة بين الأحزاب الإسرائيلية في النظر إلى عملية السلام.
عودة