The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

سياسة التدخّل الأمريكية في العالم

ضاري رشيد الياسين


 

يُعرّف التدخّل بأنه "الضغط الذي تمارسه دولة على دولة أخرى" لإجبارها على القيام بفعل أو الامتناع عن فعل، أو بأن تتدخل فوق أراضيها مباشرة لتنفيذ ذلك.

وقد أطلقت الولايات المتحدة على القارات الأمريكية الشمالية والجنوبية ودول أمريكا الوسطى اسم "العالم الجديد"، وفي إطار هذا المبدأ أكّدت الولايات المتحدة على حق التدخّل في شؤون أمريكا اللاتينية.

تاريخياً حاولت أكثر من دولة أن تعطي لتدخلاتها العسكرية بعداً معنوياً أو أخلاقياً، إلا أن مفهوم التدخّل يتعارض مع مفهوم السيادة على صعيد القانون الدولي والعلاقات الدولية، إذ يعد عنصر "السيادة" أحد أهم أسس العلاقات السياسية الدولية، والقانون الدولي العام.

ويمكن القول إن هناك ثلاث حالات قامت فيها بعض الدول بممارسة أعمال التدخل في شؤون دول أخرى، هي؛ التدخل لحماية الأقليات القومية والدينية، والتدخل لأغراض إنسانية، والتدخل لحماية حقوق الإنسان.

وفي الوقت الحالي كادت ممارسات التدخل، ومن قبلها سياسات التدخل أن تزول من الممارسة الدولية، بفعل ترسيخ مبدأ عدم التدخل باعتباره مبدأ قانونياً مقبولاً ومعترفاً به عالمياً.

ويلاحظ أن التباكي الغربي على حقوق الإنسان، لا يشمل إلا الدول المعادية للولايات المتحدة الأمريكية أو سياساتها.

وختاماً فإن هذه الدراسة أشارت إلى ثلاث حقائق أساسية في هذا الموضوع، هي؛ عدم وجود أية قواعد شرعية تجيز أو تبرِّر التدخلات العسكرية لدولة أو عدة دول لدى دولة أخرى، وأن جميع هذه التدخلات انتهكت حقوق الإنسان في الدول المتدخل فيها بصورة فظة، وأن ظاهرة التدخلات العسكرية تعكس حالة الاضطراب والفوضى التي تسود البيئة الدولية.

عودة