The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

يهودية الدولة: الأهداف والآثار

عبد الله أبو عيد


منذ ظهور الحركة الصهيونية وهي تدعو إلى إنشاء "دولة يهودية" لجميع يهود العالم معللة ذلك بكونه ضرورة حياتية بزعم أن هناك لا سامية منتشرة ضد اليهود في جميع أنحاء العالم وأن اليهود مضطهدين وأن هذا الإضطهاد أبدي لا يمكن انهاؤه إلا بإنشاء دولة خاصة باليهود يمكنهم أن يمارسوا فيها حياتهم، وحريتهم وإستقلالهم.

ومن الواضح بأن فكرة يهودية الدولة هي فكرة قديمة بدأت مع الأيام الأولى للحركة الصهيونية، وتشهد على ذلك كتابات وآراء العديد من أبرز قياداتها، لكن الجديد في الأمر أن القيادة الإسرائيلية الحالية وعلى رأسها بينيامين نتيناهو أخذت في الآونة الأخيرة تضع شرط الإعتراف بيهودية الدولة من قبل المفاوض الفلسطيني كشرط مسبق للتفاوض ولإعطاء الفلسطينيين بعض المكاسب المزعومة والثانوية والتي هي في الأصل حقوق أساسية لكل مواطن على وجه البسيطة.

لذلك سوف تقتصر هذه المقالة على مناقشة ثلاثة محاور، وهي: هل هناك سند في القانون الدولي لإنشاء دولة تقوم على الدين وحده؟ وما هي أهداف إسرائيل في طرح شرط الإعتراف بيهودية الدولة؟ وما هي الآثار المترتبة على هكذا اعتراف رسمي من قبل المسؤولين الفلسطينيين؟.

وقد خلص التقرير إلى أن القانون الدولي لا يسمح  أن تصبح إسرائيل دولة عنصرية يعيش فيها أبناء دين واحد فقط، أو أبناء قومية واحدة، كما تزعم الحركة الصهيونية، على حساب أبناء شعب آخر، أي أن تسمية إسرائيل بأنها "دولة اليهود" فيه خرق واضح للعديد من قواعد القانون الدولية.

وفيما يخص أهداف الإهتمام الحالي الزائد في الحصول على الموافقة على مبدأ يهودية الدولة، فهو وضح عقبة حقيقية أمام المفاوضات لدحرها وعرقلتها ريثما يتم الإجهاز على الأرض الفلسطينية وزرعها بالمستوطنات.

أما أهم الآثار المترتبة على الإعتراف بيهودية الدولة فهي الإضراربحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى بيوتهم ومدنهم وقراهم وفي التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم، إذ ما دامت الدولة يهودية فإنها تكون وطناً لليهود فقط ولا يحق لأي لاجئ فلسطيني العودة إليها، والأشد خطورة من ذلك هو إمكانية إعتبار الفلسطينيين والعرب بأنهم احتلوا تلك الدولة واستعمروها قروناً عدة وبالتالي يجب عليهم تعويض اليهود عن ذلك الإحتلال.

عودة