The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

التحرك التركي المعاصر في القرن الأفريقي

عبد السلام بغدادي


يأتي التحرك التركي في القرن الأفريقي ضمن سياق التحرك التركي الفاعل والجديد في عموم القارة الأفريقية من القاهرة إلى الكاب. وهو تحرك ينطوي على مضامين سياسية وإقتصادية (تجارية وإستثمارية) بل وحتى أمنية، كما يتخذ في الوقت نفسه شعارات ذات طابع إنساني لمساعدة دول الإقليم، لا سيما وأنها دول تعاني من أزمات إقتصادية فضلاً عن مشكلاتها السياسية والأجتماعية ذات الطابع الإثني، إضافة إلى صراعات هذه الدول مع بعضها البعض ضمن دائرة القرن الأفريقي المتشابكة.

وعلى الرغم مما تعانيه دول الأقليم من مشكلات بعضها له إرتباط بأذرع خارجية: أمريكية، إسرائيلية، أوربية، صينية، إلا أن الأقليم بعدد سكانه، الذي يزيد عن 180 مليون نسمه ومساحته التي تقرب من خمسة ملايين كم2، وثرواته الزراعية والحيوانية غير المستثمرة على نحو تنموي صحيح، يتيح فرصاً كبيرة جداً لدولة مثل تركيا، تمتاز بإقتصادها الناهض وبقيادتها ذات الرؤى الجديدة التي تقوم على تعدد الأبعاد، في سياستها الخارجية، وبقربها الجغرافي البحري، وبخطابها الجديد الذي يقوم على تبني شعارات إنسانية، ودوافع إقتصادية خالية من إرث استعماري؟!.

ويأتي هذا المبحث ليسلط الضوء على أبعاد التحرك التركي في دول القرن الأفريقي: إثيوبيا، كينيا، الصومال، وأوغندا، وذلك على ثلاثة محاور، السياسي والاقتصادي والإنساني.

وقد خلصت الدراسة الى أن التحرك التركي في نطاق القرن الأفريقي، وإن كان حديث العهد، الا أنه يوعد بمزيد من التقدم من الجانب التركي، وبمزيد من الفرص من الجانب الأفريقي، في هذا الحيز الجغرافي الإستراتيجي، وما يحتضنه إقليم القرن الأفريقي من ثروة مائية عذبة هائلة، وما يختزنه من إمكانات اقتصادية على صعيدي التجارة والاستثمار.

وكل ذلك يؤشر أن الأعوام القادمة ستشهد مزيداً من فرص التفاعل بين الطرف التركي الناهض، وبين منطقة القرن الأفريقي المتعطشة للنمو والتنمية وإشباع الحاجات الأساسية.

عودة