The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

المراحل الانتقالية في دول الثورات العربية وإشكالية الانتقال إلى الاستقرار

محمد بوبوش


حينما تفجرت الثورات العنيفة، بشكل متتابع، في تونس، ومصر، وليبيا، واليمن، ثم سوريا، على الساحة العربية، كان الهدف الرئيسي لها، أيا كانت الشعارات التي حملتها، هو إسقاط النظم الاستبدادية التي حكمت تلك الدول طويلا. وبأساليب مختلفة، تم التمكن بالفعل من إسقاط أربعة من تلك النظم، لتدخل الدول بعدها مراحل جديدة، بوصفها مرحلة "انتقالية"، والتي يفترض أن تشهد الترتيبات الخاصة بإقامة النظم الجديدة، على أسس مختلفة، تحقق أهداف تلك الثورات في "جمهوريات أفضل".

وقد تحولت المراحل الانتقالية في عدة حالات إلى ما يشبه "مصيدة"، يبدو الخروج منها، بدون آلام إضافية، وفي وقت ملائم، في اتجاه الانتقال من الثورة إلى "الدولة" التي تشهد بناء نظم سياسية ديمقراطية "مدنية"، متعذرا، إلى حد كبير، في ظل تداخل غير منضبط بين مستويات مختلفة من الصراعات، بين عناصر النظم القديمة والجديدة، وعناصر الثوار المدنية والدينية، وارتباك أداء السلطات الانتقالية، مدنية أو عسكرية، في ظل مصاعب سياسية واقتصادية وأمنية، تضغط على الجميع، وتؤثر في هياكل الدول.

ويناقش هذا التحليل الفترات الانتقالية ضمن إطار نظري من وجهة نظر علم السياسة، بجانب محاولة تحديد تحديات الفترات الانتقالية لدول الربيع العربي ومخاطر عدم الاستقرار ومنهجية إدارة الفترات الانتقالية وتقديم مقترحات  تهدف إلى تحقيق إصلاح سياسي في دول الربيع العربي في محاولة للخروج من الأزمة وتحقيق الاستقرار، بحيث يجب أن تضع هذه الثورات أهداف معينة تنبني عليها إرادة الشعوب فكرياً ومعرفياً.

عودة