The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الدور الإيراني في منطقتي آسيا الوسطى والخليج

مجتهد بيرزاده


 

بدأ عقد التسعينات بزلزال سياسي كبير زاد من سرعة التغيّر التي تشكل ما يعرف بـ "النظام العالمي"؛ بسبب حدثين كبيرين وقعا في سنة 1990 هما؛ أزمة الكويت، وانهيار الاتحاد السوفيتي، وقد أدى ذلك التغيّر إلى ظهور فكرة في الولايات المتحدة مفادها أن فراغاً نشأ في السياسة الدولية، يتطلب إقامة نظام جديد.

وبزوال الاتحاد السوفيتي والخطر العالمي للماركسية، أخذت الولايات المتحدة تنظر إلى الانبعاث الإسلامي- في ضوء الأحداث في إيران- بمنظار التطرّف، وتعتبر إيران في النظام العالمي الناشئ ذات موقع فريد، باعتبارها جسراً يربط منطقتين من العالم في غاية الأهمية هما: آسيا الوسطى القزوينية والخليج.

إن الوظيفة الجيوستراتيجية الجديدة لإيران بين مستودعي نفط العالم تقودها إلى تحديد منطقتين جيوسياستين رئيسيتين، واحدة في العمق الجيوسياسي الشمالي (القوقاز، وبحر قزوين، وآسيا الوسطى)، وأخرى في العمق الجيوسياسي الجنوبي (إيران والعراق والمملكة العربية السعودية وعُمان والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين).

وقد أثّر النظام العالمي المتغيِّر في هذه المنطقة، ونشأ عن هذا ثلاثة تحوّلات أساسية هي: تغيّر ميزان القوى، واستحداث نظام أمني جديد، وإعادة ترتيب التنظيم الإقليمي للمنطقة

ويجدر بالذكر أن إيران مجبرة بسبب السياسة الدولية المتغيرة أن تضطلع بدور شديد الأهمية في المساحة الرئيسية التي تربط مناطق النفط الأكثر أهمية في العالم؛ بحر قزوين والخليج.

وسوف يعتمد تكوين أي تجمُّع إقليمي على مهارة إيران في تسوية الخلافات الجغرافية مع الجيران، والقدرة على تقوية العلاقات معهم في جوّ يستطيع فيه البلد أن يكون في حالة طمأنينة مع نفسه والآخرين عبر العالم.

       
عودة