The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

السيناريوهات المحتملة للمشهد الفلسطيني

رائد نعيرات


إن مما لا شك فيه أن الواقع الفلسطيني يمكن أن ينطبق عليه تسمية "الواقع الزئبقي"، فلا يكاد يأتي يوم على هذا المشهد بكل جزئياته حتى تتبعه متغيرات سواء أكانت من عوامل داخلية أو خارجية، وفي خضم هذا المشهد، فإنه لا يمكن أن ننسى أن هناك جهودا قوية تبذل من أطراف فلسطينية وعربية واسلامية في محاولة للحفاظ على سلامة جدران البناء الوحدوي فيما يخص القضية الفلسطينية، وحمايتها من المتغيرات السريعة التي قد تذهب في مكوناتها إلى حد نسيان الاحتلال الاسرائيلي كونه هو البوصلة التي يجب أن توجه نحوها كافة الجهود لمنح الفلسطينيين الحق في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي ظل هذا الواقع المتأرجح يمكن القول أن هناك ستة سيناريوهات يمكن أن نرسمها وتحاول أن تصور الوضع الفلسطيني الراهن فيما يخص قضية المصالحة والانتخابات التي يجري الحديث عن إمكانية عقدها بين الفترة والأخرى، حيث يتمثل السيناريو الأول في بقاء الوضع على ما هو عليه الآن، أما السيناريو الثاني فيتمثل في التوافق والمصالحة دون الانتخابات وهو المأمول فتحاوياً، والسيناريو الثالث يتمثل في المصالحة والانتخابات وهو المأمول حمساوياً، أما الرابع وهو المأمول شعبيا فهو عبارة عن عودة الواقع الفلسطيني لما كان عليه قبل حدوث الانقسام السياسي، والسيناريو الخامس وهو إجراء انتخابات في الضفة الغربية جغرافيا وفي غزة إلكترونيا، أما السيناريو السادس فهو تجزئة المصالحة.

وبالنسبة لواقعية هذه السيناريوهات فإنها تبقى طي القراءة والتحليل، وتبقى هناك الكثير من المحاذير الرئيسية التي يجب أن يتم توخيها في الحديث عن اي سيناريو قد يتم تطبيقه، إلا ان الحديث عن سيناريو تجزئة ملف المصالحة وتطبيقه قد يكون الأقرب وفقا للمعطيات على الأرض. وهذا يجعلنا ندرك تماما أن الحالة الحزبية والتجاذبات السياسية تعلب دورا مهما في سيقات القضية الفلسطينية، هذا إلى جانب الأثر الذي ينعكس بشكل مباشر وغير مباشر كنتيجة حتمية للمتغيرات الاقليمية والدولية سواء ما يتعلق بالثورات العربية أو الحالة السياسية في العالم. 

عودة