The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

المشهد العربي بعد الثورات وتحديات المستقبل

رئيس التحرير - جواد الحمد


تشير المعطيات الأولية إلى أن المشهد العربي على الصعيد السياسي على أقل تقدير سوف يشهد تحولاً كبيراً بعد انجاز الثورات التغييرية والإصلاحية العربية لمهامها، وبرغم عدم تكرار النموذج التونسي والمصري حتى الآن غير أن المسار العام للثورات الشعبية في ليبيا واليمن وسوريا أصبح رافعة مهمة لعملية التغيير في بنية النظام وتوجهاته الإصلاحية لتشكيل أنظمة تعددية ديمقراطية تحقق الحرية والعدل والمساواة للمواطنين، وتظهر القراءة المتفحصة أن التدخل الخارجي وخاصة الغربي في الثورات في كل من اليمن وليبيا قد تسبب بتعطيل مسارها ومسار الإصلاح فيها، إضافة إلى تعاون دول عربية أخرى مع الحكومات القائمة في هذا المضار خوفاً من انتقال الرياح إلى أراضيها بعد إنجاز الثورة لمهمتها. ويمكن تقسيم الثورات في الوطن العربي إلى ثلاثة أقسام: الثورات السلمية الخاطفة والسريعة وهي التي مثلت النموذج العربي الواعد، والثورات السلمية الإصلاحية واجهتها الحكومات بعنف، والحركات الإصلاحية والاحتجاجية المطالبة بالحرية والديمقراطية والتي واجهتها الحكومات بإجراءات إصلاحية. وعليه، فإنه يتوقع أن تتمركز أولوية النظام العربي في نهاية العام 2011على ثلاثة مسارات، الأول: التطوير والتحديث الحضاري النهضوي والاقتصادي العام، والثاني: التوصل إلى صيغ لأنظمة حكم تحظى بشرعية شعبية بعيداً عن الإطار والتدخل الأمني، والثالث: زيادة فرص التضامن العربي والتكامل الاقتصادي والانفتاح الحدودي ولعب دور دولي منظم وأكثر تاثيراً خاصة إزاء قضايا العراق وفلسطين..
عودة