The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

الأبعاد الدولية في سياسات الانتشار النووي

كريم مصلوح


لقد دَفَعت التكنولوجيا النووية العسكرية المُتفوقة، والحسابات السياسية بين القوى العالمية الأساسية إلى تزويد هذه الدولة أو تلك بالسلاح النووي، وأحدثت هذه الدول التي حازت السلاح باعتمادها على الدول النووية الأولى أثر دومينو على مجالاتها الإقليمية المجاورة، مثل ذلك الذي أَحْدثته إسرائيل على دول الشرق الأوسط، ومن ضمنها إيران حالياً، وذات الأثر يُمكن أن تُحدثه إيران على جيرانها مثل السعودية أو أذربيجان، كما أن الموضوع يُمكن أن يدخُل حَلَقة مُفرغة لا عودة منها.

ويبدو أن مسألة حيازة إيران للسلاح النووي مسألة وقت، فهي من جهة اختارت سلوك منهج إستراتيجي يستفيد من التجارب التي سبقتها في المنطقة، ومن محوريّة الشرق الأوسط في التنافس السياسي الدولي، وفي وضعٍ كهذا لا يبدو أن الاصطدام بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي عملٌ مُجدٍ من الناحية الجيوإستراتيجية، سواء بالنسبة لإيران أو بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، فالأولى معزولة في المنطقة، ولا يُمكن أن تكتسب ميزةً إستراتيجية في المنطقة إلا بالاتصال مع هذه الدول، ولن يُتيح السلاح النووي أي نفوذ لإيران في الشرق الأوسط إزاء دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأوسطية بشكلٍ عام، وذلك لسببٍ بسيط يتمثّل في أن حصول السعودية على هذا السلاح يبقى مُحتملاً أو أن قوى نووية أخرى ستكون حاضرة لتثبيت مستوى من التوازن السياسي الإقليمي.

وبالوقت ذاته، تحتاج الدول العربية في الشرق الأوسط إلى التعاون فيما بينها والتعاون مع الدول الأخرى كتركيا وأذربيجان وباكستان وفتح قنوات الحوار مع إيران وتوظيف علاقاتها الإقليمية وميزاتها للضغط لأجل وضع إقليمي جديد.

عودة