The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

الإفتتاحية

رئيس التحرير - جواد الحمد


تعرضت منطقة الشرق الاوسط خلال الأشهر السنة الماضية ما بين العدد الثاني والعدد المشترك (3، 4) من مجلتكم "قضايا شرق أوسطية" لتغيرات مهمة، تسببت في إعادة العديد من اللاعبين السياسيين فيها لحساباتهم، ودفعتهم لإعادة تعريف مصالحهم.

وكان من أبرز هذه التغيرات التوجه الإسرائيلي الجديد في إعادة تعريف عملية السلام والتحلل من التزاماتها الأساسية السابقة بزعامة بنيامين نتنياهو الليكودي المتطرف، وهو يعتلي "عرش" رئاسة الوزارة في إسرائيل.

وجاءت نتائج الانتخابات الأمريكية بفوز الرئيس الأمريكي بل كلنتون بفترة رئاسة ثانية، وبدعم من الليكود الصهيوني في أمريكا، لتوفر لنتنياهو فرصة طالما حلم بها إسحاق رابين في دعم برنامجه وسياساته، ولتظهر الولايات المتحدة، بموقف أكثر تشدداً، حتى من موقف الحكومة الإسرائيلية ذاتها، ضد الحقوق العربية.

يحدث هذا في الوقت نفسه الذي يتصاعد فيه الحصار الأمريكي ضد إيران والسودان، وتتصاعد محاولات الولايات المتحدة إرهاب الشركات العالمية من التعامل مع إيران، في ظل توجهات إصلاحية إيرانية جديدة، واستراتيجيات انفتاح وتعامل مع المحيط على قواعد المصالح المشتركة، وتزايد فرصها على هذا الصعيد في كل من الخليج العربي ودول آسيا الوسطى القزوينية، مما استلزم إعادة تعريف هذا الدور الإيراني المحتمل في هاتين المنطقتين وانعكاسات هذا الدور على أمنها ومدى تأثره وتأثيره في المعادلة الدولية في كل منهما.

إن طبيعة التحولات الجارية في المنطقة خلال هذه المرحلة تستلزم مراجعة شاملة لمختلف السياسات الدولية تجاه المنطقة، كما تستلزم مراجعة قومية ووطنية للسياسات الفلسطينية والعربية حيال التعامل مع إسرائيل.

وقد تطرق هذان العددان لكل هذه التحولات وانعكاساتها بشكل علمي منهجي، يضع صانع القرار والمراقب والمحلل في الصورة الحقيقية لطبيعة هذه التحولات، وأسبابها، والعوامل المؤثرة في حركتها، بل ومكونات معادلاتها الرئيسية، وأتحف ذلك بتقرير عن ندوتنا حول دور مراكز الدراسات في خدمة صناعة القرار في الدولة الأردنية الحديثة، التي عقدها المركز بمناسبة مرور ستة أعوام على تأسيسه (1991-1997).

عودة