The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

قراءة استراتيجية في عملية إيلات

جوني منصور


في الثامن عشر من آب/ أغسطس 2011 قامت خلية من المقاومين بتنفيذ عملية عسكرية ضد عدد من الأهداف بالقرب من مدينة إيلات، واتصفت العملية بالحرفية والتركيب، إذ اشتملت على أربع عمليات متتالية خلال فترة زمنية قصيرة وفي اليوم ذاته، وقد أدّت العملية إلى مقتل ثمانية اسرائيليين وجرح قرابة 27 شخصاً واستشهاد سبعة من المقاومين وخمسة من الجنود المصريين، إضافة إلى خمسة عشر فلسطينياً نتيجة الغارات الإسرائيلية، التي أعقبت العملية، على القطاع. وفي حين لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن العملية فإن الجيش الإسرائيلي اتهم "لجان المقاومة الشعبية" التابعة لألوية صلاح الدين بتنفيذ العملية، واتضح لاحقاً أن الغموض ما زال يلف الجهة المنفذة للعملية في ضوء عدم كشف الحكومة الإسرائيلية عن هوية المنفذين. وقد خلص التقرير إلى أن الطرفين، الإسرائيلي والمصري، يرغبان في احتواء تبعات العملية، فالمصلحة الإسرائيلية في الظروف الراهنة التي تعاني فيها الدبلوماسية الإسرائيلية من تراجع خطير ينعكس يومياً في توترات ومشادات بين إسرائيل ودول أخرى، لذلك رأت حكومة نتنياهو التعامل مع عملية إيلات وتداعياتها بصوت خفيض وعدم إشعال فتيل نارها. أما مصر، بقيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة فتحاول الحفاظ على قدرتها في ضبط الأوضاع الداخلية ريثما تنجز مسألة الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وفي السياق الفلسطيني، تمكنت الفصائل الفلسطينية في غزة من إطلاق صواريخها بسرعة مع عدم تمكن إسرائيل من الرد، وهو أمر أظهر ضعف إسرائيل في التعاطي مع تداعيات عملية من هذا النوع؛ إذ أصبح واضحاً لإسرائيل أن منظومة "التهدئة" في أعقاب عملية إيلات لم تعد كما كانت في السابق.
عودة