The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

رغبة السلام لا تلقى دعماً انفراج وهمي في الجزائر

سليمة الغزالي


يبدو الوضع في الجزائر في حالة جمود حتى بعد فوز الرئيس الجديد اليمين زروال في الانتخابات الرئاسية الذي دخل في منافسة مع ثلاثة مرشحين آخرين وحاز على نسبة 61% من الأصوات، وذلك أن الشعب الجزائري لديه رغبة صادقة في السلام الداخلي، كما أن إحكام قبضة السلطة على جبهة التحرير الوطني لا يعبِّر عن إرادة صادقة لحوار سياسي في المعارضة.

ورغم ذلك استطاع النظام السياسي تحريك الجموع للمطالبة بالاستفتاء الشعبي؛ وذلك بسبب عنف الجماعات المسلحة، كما استطاع أن يفرض نفسه كبديل وحيد للعنف والفوضى.

وقد قاطعت الأحزاب الوطنية المُساهِمة في الميثاق الوطني الانتخابات، وتتمثّل هذه الأحزاب بجبهة الخلاص الإسلامي وجبهة التحرير الوطني وجبهة القوى الاشتراكية، ومن لحظة إعلان النتائج راهنت الأحزاب المؤيدة للنظام على إعادة هيكلة الأحزاب السياسية.

إن إعادة السيطرة وإحكام القبضة على جبهة التحرير الجزائرية سيكون خياراً مفضَّلاً على تشكيل حزب جديد لدعم الرئيس، وإعادة هيكلة المشهد السياسي لا يمكن أن تتحقّق إلا على حساب أحزاب الميثاق الوطني، وهذه الإستراتيجية السياسية وبضمانة عدد من شركائها الغربيين ستفضِّل بالتأكيد أن توضَع خطة الضبط الهيكلي -التي لقيت الإطراء من قبل الجهات المالية الدولية موضع التنفيذ، مما سيؤدي إلى تفاقم متسارع للفقر لا سيما في الطبقات الوسطى والفقيرة، هذه الطبقات المكمَّمة الأفواه والمحرومة من ممثلين حقيقيين يرجَّح أنها لن تجد مخرجاً لها سوى باللجوء إلى العنف.

عودة