The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الحملة الإسرائيلية على حركة حماس وحزب الله . . . البرنامج والأهداف والنتائج والانعكاسات

فريق محللين


خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عمر حكومة بيريز تفجّر الصراع بين الدولة العبرية من جهة وبين قوى المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان من جهة ثانية.

وضمن هذه الحملة استجابت السلطة الفلسطينية للضغوط السياسية لضرب المقاومة، ونجح بيريز في عقد مؤتمر شرم الشيخ لمكافحة الإرهاب، وطلبت إسرائيل مساعدة في مكافحة المتفجِّرات من أمريكيا، وعاقبت الفلسطينيين بأن فرضت عليهم الإغلاق الشامل، أما الدوافع الإسرائيلية للقيام بالحملة فكانت الوضع الانتخابي الإسرائيلي وحجم عمليات حماس.

ومن جهة أخرى تمثّلت الحملة ضد حزب الله في عناقيد الغضب، وكان الهدف من الحملة ضرب منظومة المقاومة باعتبارها حجر عثرة في إنجاز المشروع الصهيوني المدعوم أمريكياً.

وسياسياً طلبت إسرائيل من سوريا ولبنان كبح جماح حزب الله، وبدأت بالعملية العسكرية، وقامت بضرب ملجأ للمدنيين قرب قرية قانا مما نتج عنه مجزرة بشعة.

أما أهداف الحملة على حماس فكانت ضرب البنى التحتية والتنظيمية وتفكيك الخلايا العسكرية لقوى المقاومة في فلسطين، وابراز أن إيران هي الراعي الرسمي للإرهاب، وتعزيز سلطة الحكم الذاتي وإظهارها بمظهر المقاوم للإرهاب، ومنع حزب الليكود من استثمار الهجمات لصالحه سياسياً، والحصول على شرعية عربية ودولية لضرب المقاومة، وإضعاف البنية الاقتصادية للشعب الفلسطيني، واستعادة هيبة الأجهزة الأمنية في الشارع الإسرائيلي.

أما أهداف الحملة الإسرائيلية على حزب الله فتمثّلت في ضرب البنى التحتية له، وتعديل اتفاق تموز، واستعادة هيبة الأجهزة الامنية في الشارع الإسرائيلي، ومحو صورة بيريز كسياسي غير قادر على حفظ الأمن، وتوجيه الأنظار إلى إيران كدولة راعية للإرهاب، وفصل المسارين السوري واللبناني في المفاوضات مع إسرائيل.

ومن نتائج الحملة الإسرائيلية على حماس التفكيك الجزئي لبنيتها التحتية والعسكرية، وعقد مؤتمر شرم الشيخ المقاوم للإرهاب.

أما الحملة على حزب الله فقد فشلت في تدمير البنى التحتية للحزب، وفشلت في خلق فجوة بين الشعب والمقاومة، وكذلك أخفقت في تغيير اتفاق تموز، كما أنها لم تعد بالفائدة على بيريز الذي قوبل بانتقادات شديدة لنتائج الحملة، ولكنها عادت بالفائدة على سوريا التي عزّزت تفاهمها مع إيران، كما عزلت إسرائيل دولياً، وكشفت عن انحياز أمريكي كامل لإسرائيل.

وفي بداية الحملة تأثّرت المقاومة الفلسطينية سلباً، ولكن بعد حملة عناقيد الغضب على لبنان ازدادت شرعية المقاومة، وتزايد البث الإعلامي والثقافي لتقويض الدعاية السلبية ضد المقاومة الصادرة عن إسرائيل والإعلام العربي الرسمي. 
عودة